سمير أيوب: الغرب أخفق في إنهاك روسيا اقتصاديا|فيديو
أكد الدكتور سمير أيوب، المتخصص في الشؤون الروسية، أن الرهانات الغربية على إنهاك الاقتصاد الروسي عبر إطالة أمد الحرب في أوكرانيا لم تحقق النتائج المرجوة، مشيرًا إلى أن موسكو ما زالت تمتلك أدوات الصمود والاستمرار رغم الضغوط والعقوبات المتصاعدة.
وأوضح أن فكرة “الحسم العسكري السريع” لم تكن مطروحة أصلًا في الاستراتيجية الروسية، التي تعتمد على النفس الطويل وإدارة الصراع بأبعاده المختلفة.
وخلال مداخلة هاتفية مع قناة «إكسترا نيوز»، شدد أيوب، على أن الغرب، وعلى رأسه الدول الأوروبية، سعى منذ بداية الحرب إلى استنزاف القدرات الاقتصادية الروسية، إلا أن هذه الجهود اصطدمت بقدرة موسكو على إعادة توجيه اقتصادها والتكيف مع واقع العقوبات، ما أفشل الأهداف المعلنة وغير المعلنة للضغط الغربي.
صمود الاقتصاد الروسي أمام العقوبات
وأوضح أيوب، أن العقوبات الأوروبية والأمريكية، رغم شدتها واتساع نطاقها، لم تنجح في إحداث الضربة القاصمة التي كان الغرب يعول عليها، وأضاف أن موسكو استطاعت امتصاص الصدمة الأولى، ثم انتقلت إلى مرحلة إعادة الهيكلة الاقتصادية وتعزيز الشراكات مع دول خارج المنظومة الغربية، ما منحها هامشًا أوسع للمناورة.
وأشار إلى أن الدول الأوروبية تحديدًا أخفقت في ضرب ركائز الاقتصاد الروسي، لافتًا إلى أن موسكو تمكنت من إثبات قوتها وقدرتها على المواجهة، سواء على المستوى الاقتصادي أو السياسي، في وقت بدأت فيه بعض الاقتصادات الأوروبية تعاني من تداعيات عكسية للعقوبات، خاصة في ملف الطاقة.
المفاوضات بين التصعيد والمراوغة
وفيما يتعلق بالمسار السياسي، أكد الدكتور سمير أيوب، أن روسيا لا تزال تُبقي باب التفاوض مفتوحًا مع الأطراف الدولية، رغم استمرار العمليات العسكرية والتصعيد الميداني، واعتبر أن موسكو تسعى إلى تسوية تحفظ مصالحها الاستراتيجية، لكنها تصطدم بما وصفه بـ”مراوغة” الجانب الأوكراني.
وأضاف أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لا يُبدي جدية حقيقية في مسار المفاوضات، وهو ما يعكس، بحسب أيوب، استمرار الرهان الأوكراني على الدعم الغربي العسكري والسياسي بدلًا من البحث عن حلول سلمية قابلة للتطبيق.
حرب الأرقام والإعلام بين موسكو وكييف
وعلى الصعيد العسكري، لفت أيوب إلى وجود تباين كبير في الأرقام التي يعلنها كل من الجانبين الروسي والأوكراني بشأن عدد الغارات الجوية والهجمات بالطائرات المسيّرة. وأوضح أن هذه الأرقام غالبًا ما تكون مبالغًا فيها في إطار ما يُعرف بـ”الحرب الإعلامية”، التي تهدف إلى رفع المعنويات الداخلية والتأثير على الرأي العام.