التوقيت الصيفي وتأثيره على الصحة: لماذا يجب إلغاؤه؟
أظهرت دراسة حديثة من جامعة ستانفورد أن التغيير الموسمي للساعة بين التوقيت الصيفي والقياسي له آثار صحية سلبية كبيرة، تتراوح بين اضطرابات النوم، زيادة السمنة، ومخاطر السكتات الدماغية.
وتشير البيانات إلى أن التوقيت القياسي الدائم أو الصيفي الدائم أفضل بكثير من النظام الحالي، مما يجعل إلغاء التوقيت الصيفي الموسمي ضرورة صحية ملحة.
التغيير الموسمي.. أضرار تتراكم على الصحة
وحسب صحيفة "الشرق" النظام الحالي لفقدان أو كسب ساعة النوم نصف سنويًا يخل بالإيقاع اليومي للجسم، مما يؤثر على النوم، التركيز، المزاج، ووظائف المناعة. ملايين الأشخاص يعانون سنوياً من زيادة خطر السمنة والسكتات الدماغية نتيجة هذا النظام.
التوقيت القياسي الدائم.. صديق الجسم البيولوجي
الاعتماد على التوقيت القياسي الدائم يعزز التعرض لضوء الصباح الطبيعي، ما يضبط الساعة البيولوجية ويخفض مخاطر السمنة بمعدل 2.6 مليون حالة سنوياً، ويجنب 300 ألف حالة سكتة دماغية، حسب الدراسة.
التوقيت الصيفي الدائم.. خيار أفضل من التغيير الموسمي
بينما لا يوفر التوقيت الصيفي الدائم كامل فوائد التوقيت القياسي، إلا أنه يقلل المخاطر الصحية بنسبة تصل إلى ثلثي الضرر الناتج عن النظام الموسمي، ويعتبر حلاً وسطًا أفضل من الاستمرار في تغيير الساعة مرتين سنوياً.
الساعة البيولوجية والاضطراب الزمني
تغيير الساعة يخلق "اضطرابًا زمنيًا اجتماعيًا"، مشابه للسفر عبر مناطق زمنية مختلفة. يؤدي هذا الاضطراب إلى إرهاق، ضعف التركيز، اضطرابات الشهية، وزيادة القلق والاكتئاب، خصوصاً لدى المراهقين الذين تميل ساعاتهم الداخلية للنوم والاستيقاظ متأخرة.
خلفية تاريخية وتطور النظام في التوقيت الصيفي
التوقيت الصيفي ظهر عام 1918 بهدف ترشيد استهلاك الطاقة، لكنه لم يعد مبررًا في ظل الإضاءة الحديثة والشبكات الذكية. ومع مرور أكثر من قرن، يثبت العلم أن اللعب بالوقت له تأثير مباشر على الصحة العامة.
التجارب الدولية والخيارات المستقبلية
أوروبا صوتت لإلغاء تغيير الساعة، لكن التنفيذ تأخر بسبب صعوبة التنسيق. في الولايات المتحدة، هناك ضغط متزايد لإقرار التوقيت القياسي أو الصيفي الدائم، حماية لصحة ملايين الأشخاص.
لذا تظهر الأدلة العلمية بوضوح أن الاستمرار في تغيير الساعة موسميًا ليس مجرد تقليد قديم، بل تهديد حقيقي للصحة العامة، ما يجعل الانتقال إلى توقيت دائم ضرورة ملحة للمجتمعات الحديثة.

