أكبر تراجع منذ الثمانينات.. 36% خسائر للفضة و12% هبوطا في الذهب
شهدت أسواق المعادن الثمينة موجة هبوط حادة، مسجلة أكبر خسائر لها منذ عقود، حيث انخفضت أسعار الذهب بأكثر من 12%، بينما فقدت الفضة نحو 36% من قيمتها في أكبر تراجع يومي لها على الإطلاق، وسط تقلبات عنيفة ضربت أسواق المعادن العالمية.

موجة صعود قياسية دفعت الذهب والفضة
وجاء هذا الانخفاض الحاد بعد موجة صعود قياسية دفعت الذهب والفضة إلى مستويات تاريخية غير مسبوقة، قبل أن تتعرض الأسعار لعمليات بيع مكثفة يوم الجمعة، اعتُبرت الأكبر منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008، والأعنف منذ أوائل ثمانينيات القرن الماضي.
وتراجع سعر الذهب إلى ما دون 5 آلاف دولار للأونصة، في حين هوت الفضة إلى مستويات 83 دولارًا للأونصة، بالتزامن مع ارتفاع مؤشر الدولار الأميركي، عقب تقارير أكدت ترشيح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لكيفين وارش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وعلي الرغم من هذا التراجع الحاد، لا يزال الذهب مرتفعًا بنحو 17–18% منذ بداية العام، مدعومًا بالتوترات الجيوسياسية العالمية، والمخاوف المتعلقة بالسياسات النقدية الأميركية، إلى جانب الإقبال القوي على الملاذات الآمنة خلال الأشهر الماضية.
الأسواق كانت مهيأة لتصحيح سعري عنيف بعد الارتفاعات شبه العمودية
وأوضح الخبير الاقتصادي وليد عادل لـ" إيجبتك"، أن الأسواق كانت مهيأة لتصحيح سعري عنيف بعد الارتفاعات شبه العمودية التي شهدتها المعادن النفيسة، مشيرين إلى أن عمليات جني الأرباح، وضغوط تداول الخيارات، وما يُعرف بـ«ضغط غاما»، ساهمت في تسريع وتيرة الهبوط، مضيفاً أن الخسائر امتدت إلى أسهم شركات التعدين الكبرى، حيث تراجعت أسهم أكبر منتجي الذهب عالميًا بأكثر من 8% في بورصة نيويورك، في انعكاس مباشر لانخفاض أسعار السبائك.
وأشار عادل، إلى أن المؤشرات الفنية، وعلى رأسها مؤشر القوة النسبية، كانت قد أرسلت إشارات تحذيرية مبكرة بوصول الذهب والفضة إلى مناطق تشبع شرائي، ما عزز احتمالات حدوث تصحيح قوي.
يترقب المستثمرون تطورات السياسة النقدية الأميركية
ومن جانب آخر يترقب المستثمرون تطورات السياسة النقدية الأميركية، حذر محللون من استمرار التقلبات الحادة في أسواق المعادن خلال الفترة المقبلة، مؤكدين أن الأسعار أصبحت في الوقت الراهن مدفوعة بعوامل نفسية وسلوكية أكثر من ارتباطها بالأساسيات الاقتصادية.