36 عاما من العطاء.. قصة معجزة نزول الزيت من صورة العذراء في بورسعيد
تستعد كنيسة السيدة العذراء والقديس الأنبا بيشوي بمدينة بورسعيد لإقامة أحد الطقوس الروحية التي اعتادت الكنيسة على تنظيمها سنويًا، وهو تغيير الكيس الممتلئ زيتًا أسفل أيقونة السيدة العذراء، وذلك بحضور صاحب النيافة الحبر الجليل الأنبا تادرس، مطران بورسعيد، كما يشاركه نيافة الحبر الجليل الأنبا أنطونيوس، مطران الكرسي الأورشليمي والشرق الأدنى.
موعد صلوات تغيير كيس الزيت
وتنطلق صلوات تغيير كيس الزيت، اليوم السبت في تمام السابعة مساءً، داخل كنيسة السيدة العذراء والقديس الأنبا بيشوي ببورسعيد، وذلك في ذكرى السادسة والثلاثين على التوالي، حيث تتعالى الصلوات والتسابيح في أجواء يغمرها الإيمان والرجاء.

قصة زيت أيقونة السيدة العذراء
وترجع جذور هذه المناسبة إلى معجزة شهدتها الكنيسة في فبراير عام 1990، ارتبطت بشفاعة السيدة العذراء، وكانت صاحبة القصة سيدة تدعى «سامية يوسف باسيليوس»، التي عاشت اختبارًا روحيًا عميقًا غيّر مسار حياتها، بعد فترة من الابتعاد عن الكنيسة، لتبدأ بعدها حياة توبة وخدمة منتظمة.
وخلال فترة خدمتها، أصيبت سامية بآلام حادة في الصدر، وكشفت الفحوصات الطبية عن وجود أورام في الثدي، ما استدعى توصية الأطباء بإجراء جراحة عاجلة مع احتمالية الاستئصال الكامل. وقبيل موعد العملية، لجأت إلى شفاعة السيدة العذراء، طالبة معونتها.

وقبل سفرها لإجراء الجراحة، التقت بالأب بولا وشاركت في صلوات أُقيمت داخل منزل أسرته، وخلال تلك الليلة سمعت الأسرة صوت أنين قادم من غرفتها، لتروي لاحقًا أنها شاهدت السيدة العذراء في رؤيا متكررة، حيث طمأنتها وأخبرتها بأنها ستتولى إجراء العملية بنفسها، بمشاركة عدد من الملائكة والقديسين، من بينهم الشهيد أبانوب والقديس الأنبا بيشوي.
وعند عودتها للأطباء، جاءت المفاجأة باختفاء الورم تمامًا دون أي أثر طبي، لتواصل سامية بعدها خدمتها داخل الكنيسة حتى نياحتها منذ عدة سنوات.
ولا تزال الكنيسة تحتفظ بالورم داخل وعاء زجاجي مملوء بمادة الفورمالين، إلى جانب بعض مقتنيات سامية الشخصية التي كانت ترتديها وقت الواقعة، ضمن ما يُعرف بـ«تابلوه المعجزات»، كشهادة حية على هذه القصة التي تحظى باهتمام كبير من الزائرين والمؤمنين حتى اليوم.