ناقد رياضي يكشف تطورات جديدة في أزمة إمام عاشور مع الأهلي|فيديو
قال الناقد الرياضي محمد عصام إن أزمة إمام عاشور لم تكن وليدة لحظة واحدة، بل بدأت شرارتها الأولى خلال مباراة الأهلي الأخيرة أمام وادي دجلة في بطولة الدوري الممتاز، موضحًا أن ركلة الجزاء التي احتسبت للأهلي تسببت في حالة من الارتباك داخل الملعب، حيث كان أحمد سيد زيزو هو الخيار الأول لتسديد الركلات، بينما جاء إمام عاشور في المرتبة الثانية، حيث أن الخلط الذي حدث في لحظة تنفيذ ركلة الجزاء انعكس على الحالة الذهنية للاعبين، وامتد تأثيره إلى ما بعد المباراة، ليظهر التوتر بشكل أوضح داخل غرفة الملابس، وهو ما مهد لتفاقم الأزمة لاحقًا.
مشدات داخل غرفة الملابس
وأضاف عصام، خلال مداخلة هاتفية على فضائية صدى البلد، أن المشكلة الحقيقية بدأت داخل غرفة خلع الملابس، حيث وقعت مشدات كلامية بين إمام عاشور ومحمد هاني، نتيجة تراكمات حدثت خلال اللقاء، مؤكدًا أن الموقف لم يتم احتواؤه بشكل سريع من جانب مدير الكرة، ما سمح بتصاعد التوتر بين اللاعبين، ومثل هذه الأزمات، وإن بدت بسيطة في ظاهرها، إلا أنها قد تتحول إلى مشكلة كبيرة داخل الفرق الكبرى إذا لم يتم التعامل معها بحسم وسرعة، خاصة في نادٍ بحجم الأهلي، يعتمد على الانضباط والالتزام كأحد أهم أسرار نجاحه.
وكشف الناقد الرياضي، أن تطورات الأزمة لم تتوقف عند حدود الملعب، بل ازدادت تعقيدًا بعد مباراة وادي دجلة، عندما أصيب إمام عاشور وأفراد من أسرته بمتحور فيروسي منتشر خلال الفترة الأخيرة، موضحًا أن اللاعب تواصل مع الدكتور أحمد عطا الله، طبيب الفريق، وأبلغه بعدم قدرته على السفر بسبب حالته الصحية وحالة أسرته، ولكن المشكلة الإدارية تمثلت في أن هذه المعلومة لم تصل إلى الجهاز الفني في التوقيت المناسب، كما أن الجهاز الطبي لم يبلغ الإدارة الفنية بشكل رسمي، ما أدى إلى غياب اللاعب عن التوجه إلى المطار، وفسر الأمر حينها على أنه تصرف غير منضبط.
غياب التواصل يفاقم الأزمة
وأكد محمد عصام، أن غياب التنسيق بين الجهاز الطبي والجهاز الفني كان أحد الأسباب الرئيسية لتضخم الأزمة. وأشار إلى أن الجهاز الفني لم يكن على علم بالمكالمة التي تمت بين إمام عاشور والطبيب، ما دفع الإدارة لاتخاذ موقف صارم بناءً على المعطيات المتاحة لديها في ذلك الوقت، حيث أن الأهلي كنادي مؤسسي لا يتعامل مع الوقائع من منطلق الأعذار غير الموثقة، بل يعتمد على التسلسل الإداري الواضح، وهو ما جعل الغياب غير المبرر ظاهريًا سببًا مباشرًا في توقيع العقوبة.
وأوضح الناقد الرياضي، أن إدارة الأهلي قررت توقيع عقوبة مالية قدرها مليون ونصف جنيه على إمام عاشور، لتصبح أكبر عقوبة مالية تُفرض على لاعب في تاريخ النادي، والقرار جاء بهدف الحفاظ على الانضباط داخل الفريق، وإرسال رسالة واضحة بأن القواعد تطبق على الجميع دون استثناء، مشيرًا إلى أن العقوبة لم تكن انتقامية، بل تصحيحية، وتسعى إلى منع تكرار مثل هذه المواقف مستقبلًا، سواء من إمام عاشور أو من أي لاعب آخر داخل الفريق.
رسالة ردع لبقية اللاعبين
واختتم الناقد الرياضي محمد عصام، حديثه بالإشارة إلى أن الأهلي حرص على أن تكون عقوبة إمام عاشور بمثابة رسالة ردع لبقية اللاعبين، تؤكد أن الالتزام السلوكي لا يقل أهمية عن الأداء الفني داخل الملعب، حيث أن الإدارة ترى أن الانضباط هو الأساس في الحفاظ على استقرار الفريق وتحقيق البطولات، مؤكدًا أن مثل هذه القرارات، رغم قسوتها أحيانًا، تسهم على المدى الطويل في بناء فريق قوي ومتماسك، قادر على التعامل مع الضغوط والمنافسات الكبرى.
ولفت إلى أن الأهلي اتخذ قرارًا حاسمًا بعدم مشاركة إمام عاشور في المباريات المقبلة، على أن يستمر غيابه لحين إثبات التزامه الكامل بتعليمات النادي واستيفائه الشروط المطلوبة للعودة، حيث أن القرار يحمل بُعدًا فنيًا وانضباطيًا في آن واحد، مضيفًا أن عودة اللاعب للمشاركة ستظل مرهونة برؤية الجهاز الفني والإداري، في إطار سعي الأهلي للحفاظ على قيمه المؤسسية، حتى في أصعب المواقف وأكثرها جدلًا.

