«مفيش كاميرات» .. وزير السياحة والآثار يكشف مفاجأة جديدة فى سرقة أسورة المتحف| فيديو
وصف الدكتور شريف فتحي، وزير السياحة والآثار،واقعة سرقة الأسورة الذهبية من المتحف المصرى، تصرف دنيء وسلوك سيئ، مؤكداً على ضرورة توقيع العقوبة على المتورطين لمحاسبتهم وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث، خاصة وأن هذه السرقة أصابت العاملين بالمجلس الأعلى للآثار، وعددهم نحو 27 ألف موظف، بـ "حزن شديد"، مضيفاً أن التراخي في تطبيق الإجراءات كان من الأسباب الرئيسية لحدوث هذه الواقعة.
كيف تم سرقة الأسورة؟
وأوضح وزير السياحة، خلال لقاءه في برنامج "الحكاية" المذاع عبر فضائية MBC مصر، أن الحصول على المفتاح الخاص بغرفة الترميم يخضع لإجراءات محددة، مشيراً إلى أن المرممة كانت تجري إجراءً على قطعة أثرية وطلبت المفتاح لإعادة القطعة، لكنها قامت بسحب القطعة الأثرية المسروقة بطريقة غير قانونية، وأن ما حدث يوضح ثغرة في الإجراءات الرقابية، مشدداً على أهمية تعزيز الرقابة وتطبيق البروتوكولات لمنع أي تجاوزات مستقبلية داخل مراكز الترميم والمتاحف المصرية.
أشار شريف فتحي، إلى أن تسريب خبر الواقعة أثر سلباً على سير التحقيقات، قائًلا: "الله يسامحه الي سرب الخبر"، وأن التحقيقات كانت تسير وفقا لخطة محددة لكشف ملابسات السرقة، وأن نشر المعلومات قبل أوانها سبب ارتباكاً لدى الجهات المعنية، موضحًا أن هذه الحادثة أكدت أهمية ضبط المعلومات وحماية التحقيقات، لضمان الوصول إلى نتائج دقيقة ومحاسبة المتورطين بشكل قانوني وسريع.
غياب الكاميرات .. ثغرة أمنية خطيرة
كشف وزير السياحة، أن مركز الترميم لا يحتوي على كاميرات مراقبة، مضيفاً: "لم أتخيل أن مفيش كاميرات"، معتبرًا أن هذه الثغرة الأمنية سبباً رئيسياً في نجاح عملية السرقة، داعياً إلى تركيب أنظمة مراقبة متطورة لضمان حماية القطع الأثرية المهمة داخل المتاحف ومراكز الترميم، وأن غياب الكاميرات يعرض المتاحف لمخاطر كبيرة، وأن وضع إجراءات أمنية صارمة أصبح ضرورة ملحة للحفاظ على التراث المصري الثمين.
وأكد شريف فتحي، أن الوزارة تعمل على تشديد الإجراءات الأمنية، بما يشمل التحقق من صلاحية العاملين ومراجعة بروتوكولات تسليم المفاتيح، بالإضافة إلى تركيب كاميرات حديثة وأنظمة مراقبة متكاملة، مشددًا على أن الهدف هو ضمان حماية القطع الأثرية من السرقة أو العبث، ورفع كفاءة الأمان في جميع المتاحف والمراكز التابعة للمجلس الأعلى للآثار، لمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.
أثر الواقعة على الموظفين
أوضح الوزير، أن هذه السرقة أثرت بشكل نفسي على العاملين بالمجلس الأعلى للآثار، قائلاً إن الموظفين شعروا بـ "طعنة وحزن شديد"، لأنهم يعتبرون كل قطعة أثرية جزءاً من تاريخ وحضارة مصر، ويحرصون على حمايتها والحفاظ عليها كأمانة وطنية، إذ أن حماية التراث المصري ليست مهمة فردية، بل مسؤولية جماعية تشمل الوزارة والعاملين والإجراءات الأمنية الصارمة، لضمان عدم تكرار مثل هذه التجاوزات.
وشدد شريف فتحي، على أهمية معاقبة كل من تورط في السرقة أو التراخي في الإجراءات، مؤكداً أن المحاسبة ستعزز الثقة بين العاملين والجمهور في قدرة الدولة على حماية التراث المصري، مبينًا أن هذا الحادث سيكون درساً مهماً لتحسين الرقابة والإجراءات الأمنية، وضمان عدم تكرار أي سرقة مستقبلاً، بما يحافظ على إرث مصر التاريخي والحضاري.

تعزيز الرقابة والتكنولوجيا
اختتم شريف فتحي، حديثه بالتأكيد على أن تعزيز الرقابة واستخدام التكنولوجيا الحديثة أمر ضروري لحماية القطع الأثرية، بما يشمل الكاميرات وأنظمة الإنذار ومراجعة إجراءات تسليم القطع، وأن هذه الخطوات ستساعد في منع أي تجاوزات مستقبلية، وضمان حماية المتاحف والمراكز الأثرية، بما يعكس التزام الدولة بالحفاظ على التراث المصري وتعزيز الثقة بين الجمهور والعاملين.