طلب إحاطة لنائب "المصري الديمقراطي" ضد زيادة الرسوم القضائية
تقدم النائب بسام الصواف، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة عاجل إلى المستشار هشام بدوي رئيس المجلس، موجهًا إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير العدل.
ويأتي هذا التحرك لمواجهة الأزمة المتصاعدة الناتجة عن فرض زيادات واسعة ومفاجئة في الرسوم والمقابل المالي للخدمات القضائية، محذرًا من أن هذه الإجراءات باتت تعصف بالحق الدستوري للمواطن في الوصول إلى "منصة العدالة".
وأكد الصواف في طلبه أن منظومة التقاضي شهدت خلال العام الأخير قفزات غير مسبوقة في الرسوم وصلت في بعض الخدمات إلى ما بين 200% و500%، حيث شملت الزيادات نحو 33 خدمة قضائية أساسية، منها قيد الدعاوى واستخراج الصور الرسمية للأحكام وخدمات الميكنة.
وأشار النائب إلى أن تكلفة بدء الخصومة في أبسط الدعاوى المدنية ارتفعت من 100 جنيه لتتجاوز 600 جنيه، بينما أصبحت قضايا الأسرة والنفقة التي تخص الفئات الأكثر احتياجاً عبئاً مالياً ثقيلاً يتخطى الألف جنيه للدعوى الواحدة، مما يفرغ حق التقاضي من مضمونه ويجعله رهينة للقدرة المادية.
كما نوه الطلب إلى التكلفة الباهظة لتصوير المستندات في القضايا الجنائية، حيث كشف النائب أن سعر الورقة الواحدة في الصور الرسمية وصل إلى 40 جنيهاً، مما قد يجعل تكلفة الحصول على ملف قضية جنائية ضخم تتخطى حاجز الـ 35 ألف جنيه.
وانتقد الصواف التوسع في فرض رسوم على "حوافظ المستندات" والاعتماد الحصري على "الوثائق المؤمنة" في مجلس الدولة، معتبراً أن هذه الإجراءات الإدارية، رغم أهميتها التأمينية، تحولت إلى عوائق مالية إضافية تستوجب إيضاح سندها القانوني والدستوري ومدى خضوعها لدراسة الأثر المجتمعي.
وشدد النائب بسام الصواف في طلبه على التأكيد على أن التقاضي ليس "خدمة تجارية" تهدف للربح، بل هو حق مكفول بنص المادة 97 من الدستور، مطالباً الحكومة بضرورة تقديم مشروع قانون متكامل لتنظيم الرسوم القضائية يخضع للرقابة البرلمانية بدلاً من القرارات الإدارية المنفردة.
كما دعا إلى وقف العمل بالزيادات المثيرة للجدل لحين مراجعتها، ضماناً لعدم خلق تمييز بين المواطنين في الوصول إلى العدالة، مطالباً بإحالة الطلب إلى اللجنة المختصة لمناقشته بصفة عاجلة.