رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تصعيد ميداني وتحذيرات نووية عاجلة بشأن الحرب الروسية الأوكرانية| فيديو

الحرب الروسية الاوكرانية
الحرب الروسية الاوكرانية

تشهد الحرب الروسية الأوكرانية مرحلة جديدة من التصعيد الميداني، في ظل تسارع وتيرة العمليات العسكرية وتبادل الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ بعيدة المدى، بالتوازي مع تحذيرات دولية متزايدة بشأن سلامة المنشآت النووية الأوكرانية، ففي الوقت الذي تعلن فيه موسكو تحقيق تقدم ميداني جديد في شرق وجنوب أوكرانيا، تؤكد كييف قدرتها على التصدي للهجمات الجوية الروسية، وسط خسائر بشرية ومخاوف من تداعيات كارثية قد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من ساحة المعركة.


موسكو تعلن السيطرة على بلدات استراتيجية

وبحسب تقرير على فضائية القاهرة الإخبارية، قالت وزارة الدفاع الروسية، إن قواتها تمكنت من إحكام السيطرة على بلدتي توريتسكوي في إقليم دونيتسك، وبيتروفكا في مقاطعة زابوريجيا شرقي أوكرانيا، في إطار العمليات العسكرية المستمرة لتعزيز النفوذ الروسي في المناطق المتنازع عليها، موضحة أن هذه التحركات تأتي ضمن خطة عسكرية تهدف إلى توسيع نطاق السيطرة الميدانية وتأمين خطوط الإمداد في الجبهات الشرقية والجنوبية.

وأكدت وزارة الدفاع الروسية، أن السيطرة على البلدتين تمثل أهمية استراتيجية، نظرًا لموقعيهما وتأثيرهما على سير العمليات العسكرية، مشيرة إلى أن القوات الروسية واصلت التقدم رغم محاولات الجيش الأوكراني التصدي لهذه التحركات، كما أن منظومات الدفاع الجوي تمكنت خلال الـ24 ساعة الماضية من إسقاط صاروخ أمريكي الصنع من طراز هيمارس، إلى جانب أربع قنابل جوية موجهة، و47 طائرة مسيرة أوكرانية، وهذه العمليات تعكس فاعلية أنظمة الدفاع الروسية في التعامل مع الهجمات الجوية المتطورة.

كييف تعلن إسقاط عشرات المسيرات الروسية

وفي المقابل، أعلن الجيش الأوكراني أنه أسقط 64 طائرة مسيرة روسية في مواقع متفرقة من البلاد، في واحدة من أعنف الهجمات الجوية خلال الفترة الأخيرة، موضحًا أن الدفاعات الجوية الأوكرانية نجحت في اعتراض العدد الأكبر من المسيرات قبل وصولها إلى أهدافها.

وأشار الجيش الأوكراني إلى أن 20 مسيرة روسية تمكنت من إلحاق أضرار في 13 موقعًا مختلفًا، شملت منشآت مدنية وبنية تحتية حيوية، ما يعكس حجم التحديات التي تواجهها البلاد في ظل استمرار الهجمات الروسية المكثفة.

خسائر بشرية وتداعيات إنسانية

وأكدت السلطات الأوكرانية مقتل أربعة أشخاص وإصابة آخرين جراء القصف الروسي الذي استهدف مقاطعتي دونيتسك وخيرسون، حيث أن القصف طال مناطق سكنية، مما أدى إلى تدمير منازل وإلحاق أضرار واسعة بالمرافق العامة، وتأتي هذه الخسائر في وقت تعاني فيه المناطق الشرقية والجنوبية من أوكرانيا أوضاعًا إنسانية متدهورة، نتيجة استمرار العمليات العسكرية ونقص الخدمات الأساسية، وسط دعوات متكررة من المنظمات الدولية لتأمين ممرات إنسانية وحماية المدنيين.

وبحسب ماجاء في التقرير الإخباري، حذرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من مخاطر محتملة تهدد سلامة محطات الطاقة النووية الأوكرانية، في ظل الهجمات الروسية المتواصلة، حيث نقلت وكالة بلومبرج عن مصادر بالوكالة أن الوضع الحالي يثير قلقًا بالغًا بشأن مستويات الأمان داخل هذه المنشآت.

وأوضحت بلومبرج أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تستعد لإجراء عمليات تفتيش عاجلة لتقييم أوضاع السلامة النووية، خاصة مع تزايد المخاوف من ارتفاع حرارة الوقود النووي، واحتمالات حدوث تسرب إشعاعي في حال تعرض البنية التحتية الحيوية لأضرار جسيمة.

مخاطر إشعاعية تتجاوز حدود الصراع

وأكدت الوكالة، أن أي حادث نووي محتمل لن تقتصر تداعياته على أوكرانيا وحدها، بل قد يمتد تأثيره إلى دول الجوار وأوروبا بأكملها، ما يجعل حماية المنشآت النووية أولوية قصوى في هذا الصراع. وشددت على ضرورة التزام جميع الأطراف بضمان عدم استهداف هذه المواقع تحت أي ظرف، وتعكس هذه التحذيرات حجم القلق الدولي من تحول الحرب الروسية الأوكرانية إلى أزمة بيئية وإنسانية عابرة للحدود، في حال وقوع حادث نووي غير محسوب العواقب.

ويرى مراقبون دوليون، أن التطورات الأخيرة تشير إلى استمرار التصعيد العسكري دون مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى تسوية سياسية، فالتقدم الميداني الذي تعلنه موسكو يقابله إصرار أوكراني على المقاومة، مدعومًا بمساعدات عسكرية غربية متواصلة، وفي ظل هذا المشهد المعقد، تبدو الجهود الدبلوماسية عاجزة عن كبح جماح التصعيد، بينما تتزايد المخاوف من انزلاق الصراع إلى مراحل أكثر خطورة، خاصة مع اقترابه من منشآت حساسة كالمحطات النووية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء