زيارة ستارمر إلى الصين.. دبلوماسية تعيد رسم التوازنات الاقتصادية| فيديو
أكدت الدكتورة زينة منصور، أستاذة الاقتصاد السياسي، أن هذه الزيارة تحمل أبعادًا تاريخية واقتصادية عميقة، وتعكس سعي بريطانيا لإعادة تموضعها على الساحة العالمية، أثارت زيارة رئيس الوزراء البريطاني إلى الصين اهتمامًا واسعًا في الأوساط السياسية والاقتصادية، باعتبارها مؤشرًا على تحولات استراتيجية تتبناها لندن في ظل المتغيرات الدولية المتسارعة.
العلاقات البريطانية الصينية
أوضحت الدكتورة زينة منصور، خلال مداخلة ببرنامج المراقب على قناة القاهرة الإخبارية، أن العلاقات بين بريطانيا والصين ليست وليدة اللحظة، بل تمتد جذورها إلى حقبة تاريخية شديدة التعقيد، تعود إلى فترة سيطرة بريطانيا على جزء كبير من الاقتصاد الصيني عبر تجارة الأفيون، فضًلا عن أن النفوذ البريطاني تجلى أيضًا في تأسيس بنك «HSBC» في هونج كونج وشنغهاي، ما يعكس عمق المصالح الاقتصادية التي ربطت الطرفين لعقود طويلة.
وأشارت أستاذة الاقتصاد، إلى أن بريطانيا اليوم تتبنى ما يمكن وصفه بسياسة «الدبلوماسية الناعمة» أو «المرونة الاستراتيجية»، في محاولة لتوسيع شبكة شركائها التجاريين والاستراتيجيين، منوهه إلى أن هذه السياسة تهدف بالأساس إلى منح الاقتصاد البريطاني فرصة للتنفس، من خلال فتح أسواق جديدة، وجذب المزيد من الاستثمارات، وخلق فرص عمل، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية التي تواجهها لندن بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي.
الصين شريك تجاري
وأكدت زينة منصور، أن الصين تمثل شريكًا تجاريًا بالغ الأهمية لبريطانيا، نظرًا لدورها المحوري في سلاسل الإمداد والتوريد العالمية، لافته إلى أن تعزيز التعاون مع بكين يسهم في دعم الصناعات البريطانية، وتأمين احتياجاتها من المواد الخام والمنتجات الوسيطة، بما ينعكس إيجابًا على معدلات النمو الاقتصادي والاستقرار المالي.
وأوضحت أستاذة الاقتصاد، أن واشنطن لا تشعر بالارتياح الكامل تجاه هذا التقارب البريطاني الصيني، لكنها في الوقت ذاته تدرك أن هناك ضوابط تحكم هذه العلاقة، مشيرة إلى أن من أبرز هذه الضوابط اعتبارات الأمن السيبراني والاستراتيجي، فضلًا عن عضوية بريطانيا في حلف شمال الأطلسي «الناتو»، وارتباطها بتحالفات استراتيجية في منطقتي المحيطين الهندي والهادئ، لا سيما مع دول الكومنولث.
توازن دقيق بين واشنطن وبكين
وشددت زينة منصور، على أن خطوة التقارب مع الصين لا تعني بالضرورة تهديد العلاقات البريطانية الأمريكية، مؤكدة أن التعاون الأمني والدفاعي مع واشنطن سيظل ركيزة أساسية في السياسة الخارجية البريطانية، مضيفه أن التعاون التجاري مع بكين بات ضرورة اقتصادية تفرضها طبيعة النظام الدولي الحالي، الذي يشهد تحولات متسارعة وتنافسًا حادًا بين القوى الكبرى.

واختتمت الدكتورة زينة منصور، بالتأكيد على أن بريطانيا تحاول من خلال هذه الزيارة تحقيق توازن دقيق بين مصالحها الاقتصادية ومتطلباتها الأمنية، في عالم سريع التغير، حيث لم يعد الاعتماد على شريك واحد كافيًا، وأن السياسة البريطانية الجديدة تقوم على تنويع الشراكات، بما يضمن لها مكانة فاعلة في الاقتصاد العالمي خلال السنوات المقبلة.
- # الصين
- # القاهرة الإخبارية
- # قناة القاهرة الإخبارية
- # العلاقات
- # هونج كونج
- # رئيس الوزراء
- # بريطانيا
- # الاستثمار
- # الناتو
- # الاستثمارات
- # استراتيجية
- # التعاون
- # لندن
- # بنك HSBC
- # الإقتصادية
- # فرص عمل
- # رئيس الوزراء البريطاني
- # رئيس الوزرا
- # الاستراتيجية
- # الصينية
- # السياسية والاقتصادية
- # دبلوماسية
- # معدلات النمو
- # زيارة رئيس الوزراء
- # الساحة العالمية
- # الاستراتيجي
- # دعم الصناعات
- # الاقتصاد الصيني
- # القاهرة الإخباري
- # الكومنولث
- # الاقتصاد البريطاني
- # المصالح الاقتصادية
- # العلاقات البريطانية الصينية
- # الاقتصاد العالم
- # والمنتجات
- # دول الكومنولث