إيران تتهم واشنطن وتل أبيب بالوقوف خلف موجة الاحتجاجات الأخيرة في طهران
تشهد منطقة الشرق الأوسط مرحلة بالغة الحساسية، في ظل تصاعد حدة التوتر بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وسط تشابك واضح بين الاحتجاجات الداخلية الإيرانية، والملف النووي، والتحركات العسكرية المتسارعة، وبينما تلوح طهران بإمكانية التوصل إلى اتفاق نووي عادل، تتزايد في المقابل التهديدات العسكرية، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات معقدة قد تعيد رسم خريطة التوازنات الإقليمية في حال فشل الجهود الدبلوماسية.
اتهامات إيرانية لواشنطن وتل أبيب بتأجيج الاضطرابات
وبحسب ماورد بتقرير على فضائية القاهرة الإخبارية، جدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اتهاماته للولايات المتحدة وإسرائيل وأوروبا بالوقوف خلف موجة الاضطرابات والاحتجاجات الأخيرة داخل إيران، معتبرًا أن هذه الأطراف تسعى لاستفزاز الشعب الإيراني وزعزعة استقرار البلاد، مؤكدًا أن هناك محاولات ممنهجة لاستغلال الاحتجاجات السلمية وتحويلها إلى فتنة داخلية واقتتال بين الإيرانيين، مشددًا على أن طهران ترفض أي تدخل خارجي في شؤونها الداخلية، وتتعامل مع الاحتجاجات باعتبارها شأنًا داخليًا لا يبرر التدخل أو التصعيد الخارجي.
عراقجي: استعداد إيراني لاتفاق نووي عادل
على ذات الصعيد، كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن استعداد بلاده لتبني اتفاق نووي عادل يضمن عدم امتلاك إيران لأسلحة نووية، مقابل رفع العقوبات المفروضة عليها، مؤكدًا أن طهران لا تزال منفتحة على الحلول الدبلوماسية، فقد أضاف عراقجي، في منشور له عبر منصة إكس، أن إيران مستعدة للتواصل مع دول المنطقة من أجل حماية الأمن والاستقرار الإقليمي، مرحبًا بأي جهود صادقة تهدف إلى تحقيق السلام، ومشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تحاول فتح قنوات تواصل مع طهران عبر أطراف ثالثة.
وأوضح وزير الخارجية الإيراني، أن بلاده تنظر بإيجابية إلى المبادرات الإقليمية، خاصة تلك التي تقودها دول الجوار، معتبرًا أن الحوار الإقليمي قد يكون مدخلًا أساسيًا لخفض التصعيد ومنع الانزلاق نحو مواجهة عسكرية واسعة، مؤكدًا أن إيران لا تسعى إلى توتير الأوضاع، لكنها في الوقت نفسه لن تقبل بسياسات الضغط والتهديد، مشددًا على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يقوم على مبدأ الاحترام المتبادل وضمان المصالح المشروعة لجميع الأطراف.
تحذيرات عسكرية إيرانية
وحسبما ورد بتقرير القاهرة الإخبارية، على الصعيد العسكري، حذر قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي الولايات المتحدة وإسرائيل من شن أي هجوم على بلاده، مؤكدًا أن القوات الإيرانية في حالة تأهب قصوى للتعامل مع أي تهديد محتمل، فقد صرح لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، إن أي خطأ يرتكبه العدو سيعرض أمن المعتدي نفسه للخطر، مشددًا على أن الجيش الإيراني في أعلى درجات الجاهزية الدفاعية والعسكرية، وقادر على الرد على أي اعتداء.
وأكد قائد الجيش الإيراني أنه لا يمكن القضاء على العلوم والتكنولوجيا النووية الإيرانية حتى في حال استهداف المزيد من العلماء، مشيرًا إلى أن البرنامج النووي بات جزءًا من البنية العلمية والتكنولوجية للدولة الإيرانية، كما أن الضغوط العسكرية أو السياسية لن تدفع طهران للتخلي عن حقوقها، بل ستزيد من تمسكها بمواقفها، خاصة في ظل ما تعتبره تهديدات مباشرة لأمنها القومي.

