ممدوح عبدالقادر: التعامل مع حريق منشأة ناصر بطائرات الدرون ساعد على إخماده
قال اللواء ممدوح عبدالقادر، مدير الإدارة العامة للحماية المدنية السابق، إن حريق منطقة الزرايب بمنشأة ناصر، الذي استمر لأكثر من 7 ساعات متواصلة، انتهى دون وقوع أي خسائر بشرية، رغم خطورته وامتداده السريع بين العقارات السكنية، حيث أن الحريق اندلع داخل مخزن للمخلفات، قبل أن تمتد النيران إلى ثلاثة عقارات مجاورة، نتيجة التكدس الشديد للمخلفات القابلة للاشتعال داخل المنازل والشرفات، مشيرًا إلى أن هذا النشاط يُعد المصدر الرئيسي للدخل لسكان المنطقة، ما يزيد من خطورة تكرار مثل هذه الحوادث.
أسباب امتداد الحريق وسرعة انتشاره
وأضاف عبد القادر، خلال مداخلة هاتفية على فضائية صدى البلد 2، أن طبيعة المخلفات المخزنة داخل منطقة الزرايب لعبت دورًا أساسيًا في سرعة انتشار النيران، لافتًا إلى أن هذه المخلفات تضم مواد سريعة الاشتعال تساعد على تصاعد ألسنة اللهب وانتقالها من مكان لآخر في وقت قياسي، كما أن الشوارع الضيقة والكثافة السكنية العالية صعبت من مهمة سيارات الإطفاء، مما استدعى التعامل بحذر شديد لتفادي سقوط أي ضحايا، خاصة مع وجود عائلات كاملة داخل العقارات المتضررة أثناء الحريق.
وأوضح اللواء ممدوح عبدالقادر، أن قوات الحماية المدنية تعاملت مع الحريق بمنتهى الاحترافية، حيث تم الدفع بعدد كبير من سيارات الإطفاء وخزانات المياه، إلى جانب انتشار فرق الإنقاذ في محيط المنطقة لتأمين السكان، حيث أن السيطرة على الحريق تطلبت وقتًا طويلًا بسبب طبيعة حرائق المخلفات، التي تتميز بالاشتعال الذاتي، ما يؤدي إلى اندلاع النيران مرة أخرى في أماكن مختلفة حتى بعد إخمادها جزئيًا، وهو ما استلزم مجهودًا مضاعفًا من رجال الإطفاء.
استخدام طائرات الدرون
ولفت إلى أن أبرز ما ميز التعامل مع حريق منشأة ناصر هو الاستعانة بطائرات الدرون، التي ساعدت بشكل كبير في رصد بؤر النيران من أعلى وتحديد أماكن الاشتعال الخفية داخل الكتل السكنية، وهذه التقنية الحديثة مكّنت غرف العمليات من توجيه فرق الإطفاء بدقة داخل الشوارع الضيقة، والوصول إلى مصادر اللهب الرئيسية في وقت أسرع، ما ساهم في تقليل الخسائر المادية ومنع امتداد الحريق إلى مناطق أوسع.
وأكد مدير الإدارة العامة للحماية المدنية السابق، أن أجهزة الحماية المدنية في مصر تواكب أحدث معدات الإطفاء عالميًا، مشيرًا إلى أن هناك تطويرًا مستمرًا في استخدام التكنولوجيا الحديثة، مثل الدرون وأنظمة الرصد الحراري، حيث أن رجال الحماية المدنية يتلقون تدريبات دورية على التعامل مع هذه المعدات المتطورة، بما يتناسب مع طبيعة المناطق العشوائية والمناطق ذات الشوارع الضيقة، وهو ما ظهر بوضوح في سرعة احتواء الحريق دون خسائر بشرية.
تحذيرات ونصائح للمواطنين لتجنب الكوارث
ووجه اللواء ممدوح عبدالقادر، مجموعة من النصائح المهمة للمواطنين، شدد خلالها على ضرورة إبعاد مناطق تجميع القمامة والمخلفات عن المناطق السكنية، والالتزام بنقلها إلى أماكن مخصصة وآمنة، محذرًا من خطورة تخزين المواد سريعة الاشتعال داخل المنازل والشرفات، مؤكدًا أن هذا السلوك يمثل قنبلة موقوتة قد تؤدي إلى كوارث يصعب السيطرة عليها، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية.
واختتم اللواء ممدوح عبدالقادر، مدير الإدارة العامة للحماية المدنية السابق، أن حرائق المخلفات تعد من أخطر أنواع الحرائق، بسبب قابليتها للاشتعال الذاتي واستمرار تصاعد الأدخنة والنيران لفترات طويلة، ما يفرض تحديًا كبيرًا أمام فرق الإطفاء، مؤكدًا على أن الوقاية تظل العامل الأهم في الحد من هذه الحوادث، من خلال وعي المواطنين، وتكثيف الرقابة، وتوفير بدائل آمنة للأنشطة المرتبطة بتجميع المخلفات داخل الكتل السكنية.

