"العصا والجزرة".. الاتحاد الأوروبي يتجه لربط التأشيرات بسياسات الهجرة
أعلن المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة ماغنوس برونر، عزم الاتحاد الأوروبي الاعتماد بشكل أكبر على مبدأ العصا والجزرة في تعامله مع دول العالم الثالث فيما يتعلق بملف الهجرة. بحسب ما نقلته روسيا اليوم.
وقال برونر، في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية، إن الاتحاد الأوروبي يمتلك أدوات متعددة، من بينها سياسة التأشيرات والتعاون التجاري والتنموي، مشيرا إلى ضرورة استخدامها كأدوات استراتيجية تخدم مصالح أوروبا.
وأوضح المفوض الأوروبي وجود خلافات مع دول لم تبذل، بحسب تعبيره، جهودا كافية في السابق لمعالجة مسألة الهجرة غير النظامية، لافتا إلى أن فرض عقوبات تتعلق بالتأشيرات على دولة واحدة فقط أدى إلى تحقيق نتائج سريعة.
ووصف برونر هذا النهج بما أسماه دبلوماسية الهجرة، موضحا أن العديد من الدول تسعى إلى تسهيل إجراءات التأشيرات مع الاتحاد الأوروبي لما تتوقعه من فوائد ملموسة تعود على اقتصاداتها.
وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي يمكنه توظيف هذا التوجه لصالحه، مؤكدا أن سياسة الهجرة في التكتل لا تهدف فقط إلى الحد من الهجرة غير النظامية، وإنما أيضا إلى إتاحة الفرص.
كما شدد على ضرورة أن يصبح الاتحاد أكثر مرونة وسرعة ورقمنة، لا سيما فيما يتعلق بالعمالة الماهرة والعلماء.
سياسة الهجرة
وفي هذا السياق، كشف الاتحاد الأوروبي، الخميس، عن الخطوط العريضة لسياساته المقبلة بشأن الهجرة، والتي تتضمن زيادة عمليات الترحيل وإعادة النظر في نظام التأشيرات، في إطار توجه أكثر تشددا.
وأكد المفوض الأوروبي ماغنوس برونر، الذي يقف وراء هذا التحول في سياسة الهجرة، أن الأولوية باتت واضحة، وتتمثل في تقليص عدد الوافدين غير النظاميين والحفاظ عليه عند مستوى منخفض.
وبحسب هيئة مراقبة الحدود الأوروبية فرونتكس، تراجع عدد عمليات الدخول غير النظامية إلى الأراضي الأوروبية بأكثر من 25% خلال عام 2025.
وركزت الاستراتيجية الجديدة التي أعلنها الاتحاد الأوروبي على ما يعرف بالدبلوماسية المتعلقة بالهجرة، والتي تقوم على إقامة شراكات جديدة مع دول في شمال إفريقيا، على غرار الاتفاقيات التي جرى إبرامها مع تونس.