سعيد عبد الحافظ يوضح ضوابط متابعة المال العام: لا رقابة مُلغاة بل مُقيدة
علق المحامي الحقوقي سعيد عبد الحافظ، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، على ما يُثار بشأن طلبات الإحاطة المتعلقة بالعقود التي تبرمها الدولة لاستيراد بعض السلع الاستراتيجية، أن المال العام يظل خاضعًا للرقابة البرلمانية في جميع الأحوال، حتى في أوقات الحرب والظروف الاستثنائية.
فقهاء القانون الدستوري استقروا على التفرقة
وأوضح عبد الحافظ، في منشور له عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، أن فقهاء القانون الدستوري استقروا على التفرقة الواضحة بين إلغاء الرقابة البرلمانية وتقييد شكل ممارستها، مشددًا على أن الظروف الاستثنائية لا تعني غياب الرقابة، وإنما تفرض ممارستها بصيغة متوازنة تراعي متطلبات الأمن القومي، وفي الوقت ذاته تحافظ على حق الشعب في المساءلة.
وأشار عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، إلى أن هذه الرقابة المقيدة تتحقق من خلال عدد من الآليات، في مقدمتها تشكيل لجنة برلمانية مختصة ومحددة الاختصاص، تضم نوابًا أدّوا القسم الدستوري ويلتزمون بقواعد صارمة للحفاظ على السرية ومعايير الإفشاء.
كما أكد المحامي الحقوقي، أن الرقابة تشمل إعداد تقارير رقابية غير منشورة للرأي العام، لكنها قائمة وموجودة داخل الإطار المؤسسي، بما يضمن حماية الأمن القومي دون التفريط في الرقابة على المال العام.
وجاء نص منشوره الآتي: “بشأن ما يثار حول طلب الإحاطة للعقود التي تبرمها الدولة لاستيراد بعض السلع الاستراتيجية، المستقر عليه لفقهاء القانون الدستوري ان المال العام لا يخرج أبدا وفي كل الأحوال من دائرة الرقابة البرلمانية حتى في حالة الحرب، لكن أساتذتنا ميزوا بوضوح بين إلغاء الرقابة وتقييد شكلها ففي الظروف الاستثنائية، لا تُلغى الرقابة البرلمانية على المال العام، وإنما تُمارس بصيغة مقيدة توازن بين متطلبات الأمن القومي وحق الشعب في المساءلة، وتتحقق هذه الرقابة المقيدة” من خلال الآتي:
- لجنة برلمانية مختصة ومحددة الاختصاص.
- نواب أدوا القسم والحفاظ على السرية ومعايير إفشاء صارمة.
- تقارير رقابية غير منشورة للرأي العام، لكنها قائمة وموجودة .



