ميسون سرور: رواية «مفتاح الجحيم» تسعى إلى رفع الوعي|حوار
الروائية ميسون سرور لـ"إيجبتك":
رواية مفتاح الجحيم تمثل تجربة مختلفة بالنسبة لي
أكتب الجريمة من أجل الوعي.. لا لإثارة الخوف
أتناول جرائم القتل المتسلسل في قالب روائي، وليس توثيقيًا
رواية مفتاح جحيم تمزج بين الرواية الاجتماعية والجريمة
أدب الجريمة ليس مجرد إثارة أو دماء بل رسالة ووعي
بين عالم الجريمة والوعي، وبين الموسيقى والكتابة، تشق الكاتبة الروائية ميسون سرور طريقها الخاص في المشهد الثقافي، مقدمة أعمالًا روائية تتجاوز حدود الإثارة إلى طرح أسئلة إنسانية وفكرية شائكة؛ في مشاركتها الجديدة بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، تكشف ميسون سرور عن تجربتها الإبداعية، وأعمالها التي وصلت لـ 22 إصدارا مع دار سما للنشر، وأحدث روايتها هي "مفتاح جحيم"، في حوارها الخاص لـ"إيجبتك":
- في البداية، نريد أن نتعرف على حضرتك وكيف كانت مسيرتك الإبداعية؟
أنا كاتبة وموسيقية، أعمل في مجال الموسيقى والتوزيع، وأعمل أيضًا مدرسة بإحدى المدارس الدولية، إلى جانب عملي في الحفلات الموسيقية، الكتابة كانت دائمًا شغفي الأساسي، وبدأت النشر رسميًا منذ عام 2013.
و أكتب منذ سنوات طويلة، وشاركت في أعمال مسرحية قبل النشر؛ لكن الانطلاقة الحقيقية كانت عام 2013، حين بدأت النشر مع إحدى دور النشر، ومنذ ذلك الوقت قدمت ما يقرب من 21 رواية، والحمد لله جميعها لاقت تفاعلًا جيدًا مع القراء.
- ما أول عمل شكل علامة فارقة في مشوار؟ وهل اقتصر إنتاجك على الرواية فقط؟
أول رواية حققت نجاحًا لافتًا كانت رواية رحمة، واعتبرها الكثيرون بداية ما يُسمى بـ"صناعة الجمهور" بالنسبة لي. الرواية ناقشت قضايا إنسانية واجتماعية مهمة، وتبعها إصدار جزئين من سلسلة القتلة المتسلسلون وهما القاتل كازانوفا ووحش بيركنشو.
قدمت أيضًا مجموعة قصصية، وكان أول عمل منشور لي هو لحظة مصير، وهو عمل يجمع بين الرواية والمجموعة القصصية، و هذا الكتاب كان له صدى كبير وقت صدوره عام 2014، ونجح نجاحًا كبيرا، حتى إن بعض أفكاره استُخدمت لاحقًا في أعمال درامية، رغم أنه سبقها زمنيًا.
- ما الجديد الذي تشاركين به في معرض هذا العام؟
أشارك هذا العام بسلسلة جديدة بعنوان “القتلة المتسلسلون”، وقد صدر منها جزآن حتى الآن، الجديد في هذه السلسلة أنني أتناول جرائم القتل المتسلسل في قالب روائي، وليس توثيقيًا أو تسجيليًا كما هو معتاد.
اخترت شخصيات وجرائم غير مستهلكة، لم تقدم سابقًا في أفلام أو مسلسلات، بهدف تقديم معلومات جديدة للقارئ في إطار مشوق.
- حدثينا عن روايتك الأحدث "مفتاح جحيم" التي أثارت اهتمام القراء؟
مفتاح جحيم تمثل تجربة مختلفة بالنسبة لي، فهي تمزج بين الرواية الاجتماعية والجريمة، مع لمسات من الروماني والأكشن؛ الرواية تناقش قضايا خطيرة مثل الدجل والشعوذة واستغلال الجهل، لكنها لا تروج للخوف، بل تسعى إلى رفع الوعي.
- هناك حضور واضح لقضايا الغيبيات والجن في العمل، كيف تناولت هذا الجانب؟
أنا أتعامل مع هذه الموضوعات من منطلق ديني واع، وما هو مذكور في القرآن لا يمكن إنكاره، لكن في الوقت نفسه لا يجب أن نسمح للدجالين والمشعوذين باستغلال الناس باسم الغيبيات. الرواية تركز على فكرة المعرفة كوسيلة للحماية، وأن الخوف غالبًا يأتي من الجهل، لا من الحقيقة.
- هل تعتمد كتاباتك على البحث والدراسة؟ هل تأثرت نفسيًا أثناء كتابة “مفتاح جحيم”؟
لا أكتب أي عمل دون دراسة معمقة، أبحث في القضايا، وأستمع لتجارب حقيقية، وأحلل الأعمال الفنية الأخرى بعين نقدية، حتى الأفلام والمسلسلات أشاهدها بوصفها مادة للدراسة، وليس للترفيه فقط.
نعم، كانت من أصعب الأعمال التي كتبتها نفسيًا، رغم أنها ليست الأطول،و استغرقت مني وقتًا وجهدًا كبيرين، وشهدت أثناء كتابتها مواقف غريبة وصعبة، لكنني أؤمن أن الكاتب يتأثر حتمًا بما يكتب عنه، خاصة عندما يكون العمل قريبًا من الواقع.
- هل هناك نية لاستكمال "مفتاح جحيم" في أجزاء جديدة؟
الرواية قابلة للاستكمال، وهناك خطوط درامية مفتوحة بالفعل، لكن القرار مرهون بتفاعل القراء، أنا لا أكتب أجزاء جديدة إلا عندما أشعر أن الجمهور متعطش لها، كما حدث سابقًا مع سلسلة “رحمة”.
- كيف ترين دور الكاتب في تقديم أدب الجريمة؟
أرى أن أدب الجريمة لا يجب أن يكون مجرد إثارة أو دماء، بل رسالة ووعي، كما أحترم عقل القارئ، وأسعى دائمًا لتقديم عمل ممتع ومفيد في آن واحد، و الكتابة بالنسبة لي مسؤولية قبل أن تكون موهبة.