رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحث: ضربة أمريكا لإيران قد تكون استعراضية وليس بالضرورة مؤثرة| فيديو

الصراع الأمريكي -
الصراع الأمريكي - الإيراني

قال الدكتور إسلام المنسي، الباحث في الشأن الإيراني، إن الحشود العسكرية الأمريكية في المنطقة، تأتي في إطار تصعيد الضغوط على إيران بهدف الحصول على أكبر قدر من التنازلات، خصوصًا في الملف النووي والصاروخي، حيث أن هذا لا يعني بالضرورة وقوع ضربة عسكرية، بل إن الهدف الرئيسي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب هو الحصول على صفقة مربحة تحقق أهداف الولايات المتحدة، تتمثل أساسًا في تقليص الطموحات النووية الإيرانية مقارنة بالاتفاق السابق الذي وقع عام 2015 مع إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، وهذه الاستراتيجية تعكس رغبة ترامب في عدم الانجرار إلى حرب واسعة، مع إبراز القوة والاستعداد لمواجهة أي تهديد، فالضربة قد تكون استعراضية وليست بالضرورة ضربة مؤثرة.

إيران تواجه الضغوط والاستعداد للحرب

وأضاف المنسي، خلال مداخلة هاتفية على شاشة النيل للأخبار، أن إيران قد تكون أكثر استعدادًا لمواجهة أي هجوم عسكري مقارنة بالماضي، خاصة مع وجود حاملة طائرات ومدمرات أمريكية في المنطقة، لكنه شدد على أن أي ضربة أمريكية ستكون دقيقة واستراتيجية، مشابهة للعمليات السابقة التي نفذها ترامب، مثل العملية القصيرة في فنزويلا، والتي حققت الهدف السياسي دون التورط في صراع طويل، مؤكدًا أن الهدف الأمريكي ليس إشعال حرب شاملة، بل تحقيق تغيير في سلوك النظام الإيراني في الملفات النووية والصاروخية والتهديدات الإقليمية، مع إبقاء السيطرة على الموقف وتحقيق مكاسب سياسية دون الانزلاق في صراع طويل ومكلف.

وأوضح الدكتور إسلام المنسي، أن إسرائيل تلعب دورًا محوريًا في دفع واشنطن نحو التصعيد تجاه إيران، حيث تنظر إلى طهران كمنافس إقليمي يسعى لتقويض نفوذها، مشيرًا إلى إن إسرائيل تدفع باتجاه تشديد الضغوط على إيران، بينما الولايات المتحدة تتبع منظورًا أوسع يشمل المنافسة مع القوى الكبرى مثل الصين وروسيا، ما يعني أن هناك تباينًا بين الأهداف الإسرائيلية والأمريكية، فالتصعيد الإسرائيلي يرفع من وتيرة التوتر، حتى لو لم تظهر إسرائيل بشكل مباشر في أي عمليات عسكرية محتملة ضد إيران.

أهداف الولايات المتحدة

وأشار إلى أن الولايات المتحدة لديها أهدافها الخاصة تتعلق بالملف النووي الإيراني، بالإضافة إلى المصالح الاقتصادية، بما في ذلك السيطرة على أسواق الطاقة والموارد البترولية، مضيفًا أن الضغوط الأمريكية على إيران تهدف إلى الحصول على مكاسب استراتيجية وسياسية دون اللجوء إلى حرب شاملة، حيث أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى تحقيق أقصى استفادة من الموقف عبر التفاوض والضغط بدلًا من المواجهة المباشرة.

وأكد أن التصعيد الحالي يعكس مزيجًا من التهديدات الدبلوماسية والجاهزية العسكرية، موضحًا أن ترامب يسعى إلى تحقيق مكاسب سياسية عبر تعزيز صورته كرئيس قوي قادر على مواجهة إيران، لكنه في الوقت نفسه يفضل الحذر والتجنب المباشر للحرب الواسعة، وهو ما يفسر وجود قوات كبيرة في المنطقة مع تأجيل أي ضربات فعلية حتى التوصل إلى نتائج ملموسة.

السيناريوهات المحتملة.. الضربة أو الصفقة

ولفت إلى أن الضربة العسكرية، إن حدثت، قد تكون استعراضية فقط، كوسيلة لزيادة الضغط على إيران من أجل دفعها نحو تقديم تنازلات في الملفات النووية والصاروخية، مشيرًا إلى أن السيناريو الأكثر احتمالًا هو التوصل إلى صفقة تحقق أهداف الولايات المتحدة دون الانزلاق في صراع عسكري مفتوح، مع إبراز القدرة على الردع والجاهزية العسكرية.

واختتم الدكتور إسلام المنسي، الباحث بالشأن الإيراني، حديثه بالتأكيد على أن التصعيد العسكري ضد إيران ليس حتميًا، وأن الهدف الرئيسي للولايات المتحدة هو الحصول على صفقة تحقق مكاسب سياسية واستراتيجية، موضحًا أن إسرائيل تلعب دورًا في زيادة التوتر، لكن القرار النهائي يتحدد وفق مصالح الولايات المتحدة الواسعة، مع التركيز على التفاوض والضغط بدلًا من الحرب، ما يجعل السيناريو الأكثر احتمالًا هو الوصول إلى اتفاق جديد يضمن مصالح واشنطن ويحد من الطموحات النووية الإيرانية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء