رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

البراءة والغفران.. تعرف على أسماء ليلة النصف من شعبان

العبادة في شهر شعبان
العبادة في شهر شعبان

كشفت دار الإفتاء المصرية، عن أسماء ليلة النصف من شعبان، منوهة أنه لا مانع شرعًا من تسمية ليلة النصف من شعبان بـ"ليلة البراءة" أو "الغفران" أو "القدر" حيث أن المراد من ذلك أنها ليلة يُقَدَّر فيها الخير والرزق ويغفر فيها الذنب، وهو معنى صحيحٌ شرعًا.

دعاء ليلة النصف من شعبان

وقالت دار الإفتاء في منشور عن ليلة النصف من شعبان، إنه لا حرج شرعًا من الدعاء في ليلة النصف من شعبان، حيث يقول ابنُ عمرَ رضي الله تعالى عنهما: «خَمْسُ لَيَالٍ لَا يُرَدُّ فِيهِنَّ الدُّعَاءُ: لَيْلَةُ الجُمُعَةِ، وَأَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبَ، وَلَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، وَلَيْلَةُ العِيدِ، وَلَيْلَةُ النَّحْرِ».

ويستحب أن نردد دعاء ليلة النصف من شعبان المشهور، ونقول: "اللَّهُمَّ يَا ذَا الْمَنِّ وَلَا يُمَنُّ عَلَيْهِ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالإِكْرَامِ، يَا ذَا الطَّوْلِ وَالإِنْعَامِ. لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ظَهْرَ اللَّاجِئينَ، وَجَارَ الْمُسْتَجِيرِينَ، وَأَمَانَ الْخَائِفِينَ. اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنِي عِنْدَكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ شَقِيًّا أَوْ مَحْرُومًا أَوْ مَطْرُودًا أَوْ مُقَتَّرًا عَلَيَّ فِي الرِّزْقِ، فَامْحُ اللَّهُمَّ بِفَضْلِكَ شَقَاوَتِي وَحِرْمَانِي وَطَرْدِي وَإِقْتَارَ رِزْقِي، وَأَثْبِتْنِي عِنْدَكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ سَعِيدًا مَرْزُوقًا مُوَفَّقًا لِلْخَيْرَاتِ، فَإِنَّكَ قُلْتَ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ فِي كِتَابِكَ الْمُنَزَّلِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكَ الْمُرْسَلِ: ﴿يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾[الرعد: 39]. إِلَهِي بِالتَّجَلِّي الْأَعْظَمِ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ شَعْبَانَ الْمُكَرَّمِ، الَّتِي يُفْرَقُ فِيهَا كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ وَيُبْرَمُ، أَنْ تَكْشِفَ عَنَّا مِنَ الْبَلَاءِ مَا نَعْلَمُ وَمَا لَا نَعْلَمُ وَمَا أَنْتَ بِهِ أَعْلَمُ، إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ. وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ".

اللهمَّ في ليلة النصف من شعبان أسألُك العفوَ والعافيةَ في الدنيا والآخرةِ اللهمَّ إني أسألُك العفوَ والعافيةَ في دِيني ودنيايَ وأهلي ومالي اللهمَّ استُرْ عوراتي وآمِنْ روعاتي واحفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي وأعوذُ بك أن أُغْتَالَ من تحتي.

فضل ليلة النصف من شعبان

وورد في فضل ليلة النصف من شعبان أحاديث كثيرة وإن كان في بعضها مقال، إلا أنها في الجملة يقوِّي بعضُها بعضًا؛ لكثرة طرقها وتعدد رواتها، وما عليه العلماء أن الضعيف –على أقل تقدير- يعمل به في فضائل الأعمال.

قال الحافظ ابن رجب: "وليلة النصف من شعبان كان التابعون من أهل الشام؛ كخالد بن معدان ومكحول ولقمان بن عامر وغيرهم، يعظمونها ويجتهدون فيها في العبادة، وعنهم أخذ الناس فضلها وتعظيمها".

صيام النصف من شعبان

وأكدت دار الإفتاء أن صيام يوم النصف من شعبان داخل في جملة الأيام البِيض المندوب إلى صيامها من كل شهر، وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر.

كما أن مشروعية إحياء ليلة النصف من شعبان ثابتةٌ عن كثير من السلف، وهو قول جمهور الفقهاء، وعليه عمل المسلمين سلفًا وخلفًا؛ قال الإمام الشافعي «بلغنا أنه كان يقال: إن الدعاء يستجاب في خمس ليالٍ» وذكر منها: «ليلة النصف من شعبان»، وقال ابن نُجيم الحنفي: "ومن المندوبات إحياء ليالي العشر من رمضان،... وليلة النصف من شعبان كما وردت به الأحاديث".

وذكرت دار الإفتاء أن ليلة النصف من شعبان ليلة مباركة، ورد في السنة الترغيب في إحيائها؛ فقد رُوي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَقُومُوا لَيْلَهَا وَصُومُوا نَهَارَهَا، فَإِنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ فِيهَا لِغُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: أَلَا مِنْ مُسْتَغْفِرٍ لِي فَأَغْفِرَ لَهُ أَلَا مُسْتَرْزِقٌ فَأَرْزُقَهُ أَلَا مُبْتَلًى فَأُعَافِيَهُ أَلَا كَذَا أَلَا كَذَا، حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ» أخرجه ابن ماجه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء