مهندس زراعي: الصوب الزراعية أهم أدوات زيادة الإنتاجية وتحقيق الأمن الغذائي
قال المهندس عبد التواب السيد، مهندس زراعي، إن الإدارة السليمة للصوب الزراعية أصبحت من أهم الأدوات لزيادة الإنتاجية وتحقيق الأمن الغذائي، مشيرًا إلى أن الصوب لا تقتصر على نوع واحد من المحاصيل، بل تشمل شتلات الخضروات مثل الخيار والفلفل والباذنجان، إضافة إلى الخضروات الأخرى التي يتم تحضيرها داخل الحاضنات قبل زراعتها، حيث أن أي مزارع يرغب في إنشاء صوبة يجب أن يبدأ بتقديم طلب رسمي للإدارة الزراعية، ليتم معاينة الموقع على الطبيعة والتأكد من ملاءمته للزراعة، بعد ذلك، يتم متابعة مراحل التركيب والزراعة، واعتماد الترخيص السنوي للصوبة لضمان الالتزام بالمعايير الزراعية والصحية.
أهمية المعاينة واختيار الموقع المناسب
وأضاف السيد، خلال لقاء على شاشة الحياة، أن المعاينة الميدانية ضرورية لتحديد ما إذا كان الموقع مناسبًا للصوبة، رغم أن معظم الأراضي الحالية قابلة للزراعة، إلا أن جودة التربة والتهوية والضوء تعتبر عوامل أساسية لنجاح الزراعة، فبعد التركيب والزرع، يبدأ فريق الإدارة الزراعية في متابعة الصوبة خطوة بخطوة لضمان نمو المحاصيل بالشكل الأمثل، وهذه المتابعة تشمل تقييم الزرع والشتلات، وفحص الثمار، والكشف عن أي فطريات أو أمراض محتملة، مع تقديم التوجيهات والمعالجات اللازمة، لضمان أن المحصول يصل إلى مرحلة الحصاد بأعلى جودة ممكنة.
وأوضح أن أكثر ما يصيب المحاصيل داخل الصوب هو الفطريات، نتيجة للزراعة خارج مواسمها الطبيعية، مقارنة بالزراعة في الأرض المفتوحة التي تكون فيها نسب الإصابة أقل بفضل التهوية الطبيعية والأكسجين المتاح، لذلك، تحتاج الصوب إلى رعاية دورية وحماية مستمرة للحفاظ على جودة المنتجات، مؤكدًا أن الاهتمام بالصوبة لا يقتصر على مكافحة الأمراض، بل يشمل أيضًا التحكم في درجة الحرارة والرطوبة داخل الصوبة، لتوفير الظروف المثالية للنمو، ما يساعد على إنتاج محاصيل طازجة طوال العام، وليس فقط في موسمها التقليدي.
تنويع المحاصيل وزيادة الإنتاجية
وأشار إلى أن الصوب الزراعية تمكن المزارعين من زراعة محاصيل متنوعة مثل الفلفل والباذنجان والخيار والكرنب، حتى خارج مواسمها الطبيعية، بما يضمن توفيرها في الأسواق طوال السنة وبأسعار مستقرة، كما أن هذا التنوع يسهم في تحسين جودة المحاصيل ونكهتها، بحسب نوع كل نبات، حيث أن نجاح الزراعة داخل الصوب يعتمد على خبرة المزارع وكفاءته في إدارة الموارد، بما في ذلك استخدام التربة المناسبة، وتغيير العناصر الغذائية عند الحاجة، لضمان استمرار الإنتاجية العالية وتحقيق العائد الاقتصادي المرجو.
واختتم المهندس عبد التواب السيد، مهندس زراعي، حديثه بالتأكيد على أن متابعة الصوب بشكل دوري تضمن اكتشاف أي مشاكل مبكرًا، سواء كانت أمراضًا أو تغييرات في التربة، موضحًا أن المزارعين ذوي الخبرة يعرفون كيفية تعديل التربة أو تحديث المعدات داخل الصوبة لضمان استمرار إنتاجية المحاصيل، كما أشار إلى أن الزراعة داخل الصوب تسهم في تحقيق توازن بين العرض والطلب في السوق، ما يحافظ على أسعار المنتجات ويتيح للمستهلكين الحصول على خضروات طازجة على مدار السنة، دون الاعتماد فقط على المواسم الطبيعية.

