رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بهجت قرني: الأمم المتحدة أداة ضغط دبلوماسي لكنها لا تمتلك قوة تنفيذية| فيديو

الدكتور بهجت قرني
الدكتور بهجت قرني

قال الدكتور بهجت قرني، أستاذ العلاقات الدولية بالجامعة الأمريكية في القاهرة، إن قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة تُتخذ بالأغلبية، ما يجعل صوت الولايات المتحدة مثل باقي الدول الأعضاء، بخلاف مجلس الأمن الذي تُعد قراراته ملزمة دوليًا، موضحًا أن الجمعية العامة تصدر في الغالب توصيات غير ملزمة قانونيًا، لكنها تحمل وزنًا معنويًا كبيرًا على الصعيد الدولي.

وأشار بهجت قرني، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض في برنامج "حديث القاهرة" على شاشة القاهرة الإخبارية، إلى أن التوصيات الصادرة عن الجمعية العامة تصبح ذات أهمية خاصة عندما تحظى بتأييد واسع من غالبية الدول الأعضاء، ما يعزز من مصداقيتها السياسية ويدعم القضايا العادلة على المستوى الدولي، رغم أنها لا تمتلك قوة التنفيذ الإلزامي مثل قرارات مجلس الأمن.

تصويت 192 دولة لصالح فلسطين 

أكد بهجت قرني أن تصويت 192 دولة لصالح الاعتراف بفلسطين كدولة بصفة مراقب داخل الأمم المتحدة يمثل خطوة معنوية مهمة تعكس الدعم الدولي المتزايد للحقوق الفلسطينية، وأن هذا التصويت ليس مجرد رمز سياسي، بل رسالة قوية للمجتمع الدولي تؤكد التوجه نحو حل الدولتين وتحقيق السلام العادل في المنطقة، مشيرًا إلى أن الخطوة تعكس أيضًا نجاح الدبلوماسية الفلسطينية في بناء تحالفات دولية قوية، مشددًا على أن الاعتراف الدولي بفلسطين يسهم في تعزيز موقفها على الساحة العالمية ويقوي من قدراتها التفاوضية في المحافل الدولية.

وأوضح الدكتور بهجت قرني أن الأيام المقبلة قد تشهد موجة اعترافات جديدة بدولة فلسطين من غالبية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، مشيرًا إلى أن ذلك يمثل رسالة سياسية واضحة تؤكد التوجه الدولي نحو دعم حل الدولتين وإيجاد تسوية سلمية للنزاع الفلسطيني-الإسرائيلي، وأن هذه الموجة من الاعترافات تأتي في إطار التحركات الدبلوماسية المكثفة التي تقوم بها القيادة الفلسطينية لتعزيز مكانة الدولة الفلسطينية في مختلف المنظمات الدولية، ما يعكس توافقًا دوليًا على ضرورة دعم الحقوق المشروعة للفلسطينيين.

الجمعية العامة والقرارات الرمزية 

أوضح بهجت قرني أن قرارات الجمعية العامة، رغم كونها توصيات غير ملزمة، تلعب دورًا رمزيًا مهمًا في السياسة الدولية، حيث تعكس مواقف الدول وتوجهاتها وتساعد في بناء ضغوط سياسية ودبلوماسية على الأطراف المعنية، لافتًا إلى أن هذه التوصيات يمكن أن تؤثر على قرارات التحالفات الدولية، وتحدد مسارات النقاش في المحافل الرسمية والسياسية، أن القرار الجماعي من الجمعية العامة يمثل مؤشرًا على التوجهات العالمية والدعم المعنوي للقضايا العادلة، ما يمنح الدول التي تحظى بتأييد الأغلبية قوة تفاوضية أكبر في الساحة الدولية.

وأكد الدكتور بهجت قرني أن تصويت غالبية الدول لصالح فلسطين يعكس توافقًا دوليًا متزايدًا على دعم الحقوق الفلسطينية وحل الدولتين، إذ أن هذا التوافق يساهم في تعزيز الشرعية الدولية للقيادة الفلسطينية ويدعم جهودها في السعي لإيجاد حل شامل ومستدام للنزاع في الشرق الأوسط، مشددًا على أن هذه الخطوات ليست رمزية فحسب، بل تشكل دعامة قوية للدبلوماسية الفلسطينية، وتساعد على خلق بيئة دولية أكثر استعدادًا لدعم حل الدولتين وتحقيق السلام العادل في المنطقة.

الإعلامية كريمة عوض 
الإعلامية كريمة عوض 

رسالة سياسية للمجتمع الدولي

اختتم بهجت قرني، حديثه بالتأكيد على أن التصويت الدولي لصالح فلسطين يمثل رسالة سياسية واضحة لجميع الأطراف، مفادها أن المجتمع الدولي ملتزم بدعم حقوق الشعب الفلسطيني، وأن هناك إجماعًا متناميًا على ضرورة إيجاد حل سلمي وعادل للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، مؤكدًا أن هذا الدعم الدولي يشمل الضغط السياسي والدبلوماسي على الأطراف المعنية لضمان احترام حقوق الفلسطينيين، ويعزز من فرص التوصل إلى تسوية عادلة ومستدامة تعكس التطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء