أحمد عبد الكريم: العلاج المائي أحدث الأساليب في علاج الشلل الدماغي للأطفال
قال الدكتور أحمد عبد الكريم، مدير قسم العلاج المائي بمركز حياة جديدة، أن العلاج المائي يعد أحد أبرز الأساليب الحديثة المستخدمة في علاج الأطفال، خاصة المصابين بالشلل الدماغي، فهو يعتمد على استغلال خصائص الماء الفيزيائية المختلفة مثل الطفو، ودرجة حرارة الماء، ومقاومة الماء، لتقديم فوائد علاجية متعددة، مشيرًا إلى أن الطفل عند ممارسة العلاج المائي، يشعر بدعم وراحة في الحركة مقارنة بالبيئة الأرضية، حيث تساعد خصائص الطفو على تقليل الضغط على المفاصل، وتمكين الطفل من أداء حركات كانت صعبة أو شبه مستحيلة على اليابسة، مما يساهم في تحسين مهاراته الحركية وتعزيز قدرته على التحكم في الجسم.
التحكم في بيئة آمنة وصحية
وأضاف عبد الكريم، خلال لقاء على فضائية DMC، أن البيئة العلاجية المائية تكون مراقبة بدقة لتوفير أقصى درجات الأمان للأطفال، خاصة في فصل الشتاء، حيث يتم التحكم في درجة حرارة الماء لتجنب تعرض الطفل للبرد، كما يقوم المختصون بقياس نسبة الكلور في المياه للتأكد من عدم زيادة أو نقص مستويات التعقيم، مؤكدًا أن أي شوائب أو ملوثات يتم التخلص منها على الفور لضمان بيئة نقية للأطفال، مشيرًا إلى أن الطفل يستخدم حفاضات خاصة مقاومة للماء (Water Resistant) توفر له حرية الحركة وتحافظ على نظافته أثناء الجلسات، مما يزيد من فاعلية العلاج.
وأشار مدير القسم، إلى أن العلاج المائي له دور كبير في تعزيز مناعة الأطفال، خاصة خلال فصل الشتاء، حيث تساعد الحرارة المناسبة للمياه على تنشيط الدورة الدموية وتحفيز الجهاز المناعي لمقاومة الأمراض الموسمية، كما يقلل العلاج من حدة الشد العضلي المرتفع في هذه الفترة، موضحًا أن الأطفال المصابين بالشلل الدماغي يعانون غالبًا من زيادة الشد العضلي في الشتاء، وهو ما يعيق تحسنهم الطبيعي، بينما يسهم العلاج المائي في تخفيف هذا الشد بفضل تأثير الحرارة والمقاومة المائية، مما يسمح بتحقيق مستويات أعلى من الحركة والمرونة مقارنة بالتمارين التقليدية على اليابسة.
فوائد الحركة في بيئة مائية متوازنة
وبين الدكتور عبد الكريم أن مقاومة الماء تضيف بعدًا آخر للعلاج، حيث توفر مقاومة متدرجة أثناء الحركة تساعد على تقوية العضلات بطريقة آمنة، دون إجهاد الطفل أو تعريضه للإصابة، كما تساعد على تحسين التوازن والتنسيق بين الأطراف، لافتًا إلى أن العلاج المائي ليس مقصورًا على جلسات فردية، بل يمكن دمجه مع برامج العلاج الطبيعي الأخرى، بما يعزز من كفاءة التدريب الحركي ويساعد الطفل على اكتساب مهارات جديدة بشكل أسرع وأكثر أمانًا.
واختتم الدكتور أحمد عبد الكريم، مدير قسم العلاج المائي بمركز حياة جديدة، حديثه بالتشديد على أن التزام الأهل بالحضور المنتظم لجلسات العلاج المائي واتباع إرشادات الأخصائيين يسهم بشكل كبير في تحقيق نتائج ملموسة، مؤكداً أن الطفل يحتاج إلى بيئة محفزة ومتابعة دقيقة لضمان استفادته الكاملة من خصائص الماء العلاجية، موضحًا أن الأطفال المنتظمين في العلاج يظهرون تحسنًا ملحوظًا في الحركة، وتقل لديهم شكاوى الشد العضلي، كما تتحسن مرونتهم وقوة تحملهم، مما ينعكس إيجابيًا على حياتهم اليومية ومستوى استقلاليتهم.

