رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«الأعلى للآثار» يكشف تفاصيل مثيرة عن أسورة متحف التحرير | فيديو

الدكتور أحمد إسماعيل
الدكتور أحمد إسماعيل

أثار خبر سرقة الأسورة الأثرية من داخل المتحف المصري جدلاً واسعًا بين الأوساط الثقافية والشعبية، لما تمثله هذه القطعة النادرة من قيمة تاريخية وحضارية، وعلّق الدكتور أحمد إسماعيل، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، على تفاصيل الواقعة، موضحًا أن عملية نقل القطع الأثرية داخل وخارج المتاحف تخضع لإجراءات صارمة ومعقدة.

وقال أحمد إسماعيل، وفي مداخلة هاتفية مع برنامج "كلمة أخيرة" المذاع عبر قناة أون، إن المتحف المصري يتمتع بخصوصية كبيرة فيما يتعلق بالتعامل مع مقتنياته الأثرية، وأي عملية نقل أو تجهيز تخضع لمحاضر دقيقة، يتم توثيقها باستخدام رصاص وأختام محددة تضمن سلامة القطعة وأمانها حتى وصولها إلى وجهتها.

القطع الأثرية في طريقها إلى روما

وأوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار أن القطعة المسروقة لم تكن الوحيدة التي يتم التعامل معها في هذه الفترة، حيث كانت ضمن مجموعة قطع أثرية يجري تجهيزها للسفر إلى العاصمة الإيطالية روما، وجاء ذلك في إطار الإعداد لافتتاح معرض مصري مقرر انعقاده في 24 أكتوبر المقبل، وهو حدث ثقافي مهم يهدف إلى الترويج للحضارة المصرية القديمة وتعزيز حضورها عالميًا.

وأكد إسماعيل، أن كل القطع التي يتم اختيارها للسفر تعرض على لجان متخصصة، وتخضع لفحص دقيق، ثم يتم توثيقها قبل نقلها لتأمينها في رحلتها إلى الخارج، ما يجعل واقعة فقدان الأسورة مثيرة للقلق والتساؤلات حول ظروف اختفائها.

إجراءات دقيقة لحماية الآثار

لفت الدكتور أحمد إسماعيل،  إلى أن نقل الآثار ليس إجراءً تقليديًا، بل عملية متعددة المراحل تبدأ من قرار الاختيار، مرورًا بالفحص الفني، وصولًا إلى توثيق الحالة الكاملة للقطعة، ثم وضعها في حاويات مخصصة ومغلقة بأختام يصعب التلاعب بها، مضيفًا أن أي كسر في هذه الأختام أو العبث بها يكشف عن وجود خرق في الإجراءات ويستوجب التحقيق الفوري، مؤكدا  أن المجلس الأعلى للآثار يعمل وفق منظومة متكاملة لضمان سلامة الآثار، سواء داخل المتاحف أو أثناء مشاركتها في المعارض الدولية. كما أشار إلى أن تلك المنظومة ساعدت على نجاح مئات المعارض المصرية في الخارج خلال العقود الماضية دون تسجيل حوادث مماثلة.

معرفة ملابسات السرقة

أوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الواقعة الحالية أحيلت بالفعل للتحقيقات، لمعرفة ملابسات اختفاء الأسورة الأثرية، مؤكدًا أن النتائج ستعلن للرأي العام فور الانتهاء منها، مشددًا على أن المجلس يتعامل مع الأمر بمنتهى الجدية، نظرًا لما تمثله هذه القطعة من قيمة أثرية نادرة، كما أكد أن الوزارة لن تتهاون مع أي إهمال أو تقصير محتمل، وأن كل من يثبت تورطه أو تقاعسه عن أداء مهامه ستتم محاسبته بالقانون، حتى يكون ذلك رسالة واضحة بأن التراث المصري خط أحمر لا يمكن التفريط فيه.

من جانب آخر، أوضح إسماعيل أن تنظيم المعارض الدولية التي تستضيفها متاحف عالمية مثل روما يساهم في تعزيز صورة مصر السياحية والثقافية، ويؤكد استمرار انبهار العالم بالحضارة المصرية القديمة، مشيرًا إلى أن مثل هذه الفعاليات تتيح لملايين الزائرين حول العالم التعرف على عظمة التراث المصري، بما ينعكس إيجابًا على حركة السياحة في الداخل، مشددًا على أن استمرار هذه المعارض يمثل رسالة دبلوماسية وثقافية بالغة الأهمية، ويعكس قدرة مصر على حماية آثارها والترويج لها عالميًا، رغم التحديات الأمنية واللوجستية التي تواجهها.

<strong>الدكتورمحمد إسماعيل</strong>
الدكتورمحمد إسماعيل

التزام الدولة بحماية التراث

في ختام مداخلته، أكد الدكتور أحمد إسماعيل، أن الدولة المصرية تضع حماية التراث في مقدمة أولوياتها، مشيرًا إلى أن ما جرى من واقعة سرقة للأسورة سيعزز من إجراءات الرقابة والمتابعة خلال الفترة المقبلة. وأوضح أن المجلس الأعلى للآثار سيضاعف جهوده بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية، لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلًا، مشيرا إلى أن الحفاظ على الآثار لا يمثل مسؤولية المؤسسات فقط، بل هو واجب وطني ومجتمعي، داعيًا الجميع إلى الوعي بأهمية حماية كنوز الحضارة المصرية التي تعد إرثًا إنسانيًا للبشرية جمعاء.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء