رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

المسكن الأول حق دستوري لا يُمس

أشرف عبدالغني يحذر: الضريبة العقارية تهدد حق المواطن في السكن

النائب أشرف عبدالغني
النائب أشرف عبدالغني

في ظل مناقشات موسعة داخل مجلس الشيوخ حول تعديلات قانون الضريبة العقارية، فجّر النائب أشرف عبدالغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بالمجلس وعضو مجلس أمناء حزب العدل، جدلًا واسعًا برفضه فرض أي أعباء ضريبية على السكن الخاص أو الوحدة العقارية الأولى للمواطن، معتبرًا أن المسكن حق دستوري وخط الأمان الأخير للمواطن المصري، ولا يجوز المساس به في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة.

السكن الخاص لا يجوز فرض ضريبة عليه

وأكد النائب أشرف عبدالغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، رفضه التام لفرض أي ضريبة عقارية على السكن الخاص أو الوحدة العقارية الأولى للمواطن، معتبرًا أن المسكن حق دستوري وقانوني واجتماعي، ولا يجوز التعامل معه باعتباره وعاءً استثماريًا أو افتراض تأجيره بقيم تقديرية لا تعكس واقع المواطنين.

وأوضح “عبدالغني”، في تصريحات إعلامية بشأن مناقشات تعديلات قانون الضريبة العقارية، أن السكن الخاص يمثل خط الأمان الأخير للمواطن المصري في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة وارتفاع الأسعار وتراجع القوة الشرائية، مشددًا على أن تحميل المواطن أعباء إضافية على مسكنه الشخصي يتعارض مع مبدأ العدالة الاجتماعية.

وأشار عضو مجلس أمناء حزب العدل، إلى أن قانون الضريبة العقارية ليس جديدًا، إذ صدر عام 2008، وكان يتضمن حد إعفاء يصل إلى قيمة سوقية 2 مليون جنيه، بما يعادل صافي قيمة ايجارية سنوية قدرها 24 ألف جنيه، إلى 50 ألف جنيه، إلا أن تغير الأوضاع الاقتصادية وتعويم الجنيه وارتفاع أسعار العقارات جعل هذه الحدود غير منطقية حاليًا، خاصة أن المواطن لا يد له في تلك الزيادات.

وأضاف، عضو مجلس الشيوخ، أن الحكومة بررت التعديلات المقترحة بقرب إعادة التقييم الخمسي للعقارات في عام 2026، وهو ما سيؤدي إلى قفزات كبيرة في التقديرات، مؤكدًا أن رفع حد الإعفاء إلى ما يعادل عقار بقيمة 8 أو 8.5 مليون جنيه لا يزال غير كافٍ، في ظل الارتفاع الكبير بأسعار العقارات.

وانتقد النائب، آلية احتساب الضريبة العقارية الحالية، واصفًا إياها بأنها قائمة بالكامل على تقديرات جزافية، تبدأ من القيمة السوقية ثم نسب افتراضية "60%، 3%، وخصم 30% مصروفات"، دون سند علمي واضح، مطالبًا بالاعتماد على العقود الأصلية كأساس أكثر عدالة وشفافية.

وشدد على أن الهدف من زيادة الحصيلة الضريبية لا يجب أن يكون على حساب السكن الخاص، لافتًا إلى أن مصر تضم ما بين 42 إلى 45 مليون وحدة عقارية، في حين لم تتجاوز حصيلة الضريبة العقارية العام الماضي 7.9 مليار جنيه، وهو رقم يعكس غياب الحصر الكامل للعقارات.

وأكد أن إعفاء الوحدة العقارية الأولى يمكن تعويضه بسهولة من خلال فرض الضريبة على الوحدة الثانية والثالثة، وتحقيق حصر شامل لكل العقارات، بما يرسخ مبدأ العدالة الاجتماعية دون المساس بحق المواطن في السكن.

واختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على ضرورة إعادة النظر في فلسفة الضريبة العقارية بالكامل، بما يضمن حماية المسكن الخاص باعتباره حقًا دستوريًا وأمانًا اجتماعيًا لا يجوز التفريط فيه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء