رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

استشاري طب أطفال: العامل الوراثي يمثل الحد الأقصى للطول لكن لا يعمل بمفرده

الطول بين الاباء
الطول بين الاباء والأبناء - تعبيرية

قال الدكتور هشام عوض، استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة، إن كثيرًا من الآباء والأمهات يطرحون تساؤلًا متكررًا داخل العيادات حول مستقبل طول أطفالهم، خاصة في حال كان الأب والأم قصيري القامة، موضحًا أن الاعتقاد بأن الطفل محكوم عليه بالقصر الوراثي يحمل جزءًا من الصحة، لكنه في الوقت نفسه غير دقيق بالكامل، فالعامل الوراثي يمثل الحد الأقصى للطول، لكنه لا يعمل بمفرده، مشبهًا الأمر بتصريح بناء لعمارة محددة الارتفاع، حيث يسمح العامل الوراثي بعدد معين من الأدوار، لكن الوصول إلى هذا الحد الأقصى يتوقف على توافر مواد البناء السليمة، والمقصود بها التغذية الصحيحة والمتكاملة.

التغذية السليمة شرط أساسي

وأضاف عوض، خلال لقاء على فضائية CBC، أن الطفل قد يمتلك القدرة الوراثية للوصول إلى طول معين، لكنه قد يتوقف عند مرحلة أقل إذا لم يحصل على احتياجاته الغذائية الكاملة، مؤكدًا أن سوء التغذية قد يمنع الطفل من تحقيق طوله الطبيعي، حتى وإن كانت جيناته تسمح بذلك، حيث أن النمو لا يعتمد فقط على الأرقام الموجودة في الجينات، بل على كيفية دعم الجسم بهذه الجينات من خلال البروتينات، والمعادن، والفيتامينات الضرورية، التي تساعد الجسم على البناء السليم دون تعثر في مراحل النمو.

وتطرق استشاري طب الأطفال، إلى مفهوم الجوع الخفي، مشيرًا إلى أنه من المشكلات الشائعة التي لا تنتبه لها كثير من الأمهات، حيث قد يبدو الطفل شبعانًا من حيث الكمية، لكنه يعاني من نقص في عناصر غذائية أساسية، وهذا النوع من الجوع لا يظهر في صورة نحافة واضحة، لكنه يؤثر بشكل مباشر على النمو، والمناعة، والطول، وهو ما يجعل دعم التغذية الدقيقة أمرًا ضروريًا في مراحل الطفولة المختلفة.

العظام والكالسيوم وفيتامين د وK2

وأشار استشاري طب الأطفال، إلى أن بناء الهيكل العظمي السليم يتطلب توافر الكالسيوم بكميات مناسبة، إلى جانب فيتامين د لامتصاصه، وفيتامين K2 الذي يضمن توجيه الكالسيوم إلى العظام بدلًا من ترسيبه في أماكن غير مرغوب فيها، مؤكدًا أن التكامل بين هذه العناصر يمثل الأساس الحقيقي لنمو العظام وزيادة الطول بشكل صحي وآمن.

واختتم الدكتور هشام عوض، استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة، حديثه بالتأكيد على أن قصر قامة الوالدين لا يعني بالضرورة أن الطفل سيكون قصيرًا، موضحًا أن الدعم الغذائي السليم والمتوازن يمكن أن يساعد الطفل على تحقيق أقصى طول تسمح به جيناته، كما شدد على أن الاهتمام بالتغذية في مراحل الطفولة المبكرة هو الاستثمار الحقيقي في صحة الطفل ومستقبله، داعيًا الأمهات إلى عدم الاستسلام للأفكار السلبية، والعمل على دعم نمو أطفالهن بأسلوب علمي مدروس.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء