رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«مفاوضات تحت النار».. استراتيجية نتنياهو وخطة مصر لإعمار غزة| فيديو

خطة مصر لإعمار غزة
خطة مصر لإعمار غزة

أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن استمرار الخروقات الإسرائيلية في قطاع غزة لا يمكن فصله عن استراتيجية ممنهجة يتبعها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته، تقوم على إدارة ما يُعرف بـ«المفاوضات تحت النار»، بهدف التهرب من أي التزامات سياسية واضحة، سواء المرتبطة بالخطة الأمريكية أو باستحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق التهدئة.

التهرب من الالتزامات

وأوضح طارق فهمي، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا لايف»، أن التصعيد العسكري المتواصل يمثل أداة ضغط تستخدمها الحكومة الإسرائيلية لفرض وقائع جديدة على الأرض، بما يسمح لها بإعادة التفاوض من موقع القوة، والالتفاف على أي استحقاقات زمنية أو سياسية، مشيرًا إلى أن هذا النهج يعكس غياب الإرادة الحقيقية لإنهاء الصراع أو الالتزام بالاتفاقات الموقعة.

وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن الحكومة الإسرائيلية الحالية ترفض الانصياع للضغوط الأمريكية أو ضغوط الوسطاء الإقليميين والدوليين، لافتًا إلى أن السلوك العدواني وتكريس النزعة العسكرية لا يقتصران على قطاع غزة فقط، بل يمتدان إلى الجنوب اللبناني والأراضي السورية، في محاولة لتوسيع دائرة التوتر وخلط الأوراق إقليميًا.

إسرائيل كـ«دولة مأزومة»

ووصف طارق فهمي، إسرائيل في وضعها الراهن بأنها «دولة مأزومة»، تعاني من أزمات داخلية سياسية وقضائية متراكمة، مؤكدًا أن تصدير هذه الأزمات للخارج عبر التصعيد العسكري بات خيارًا ثابتًا لحكومة نتنياهو، خاصة في ظل الانقسامات الداخلية والضغوط المتزايدة على الائتلاف الحاكم، كاشفًا عن وجود «خطة مصرية» شاملة تم إعدادها وتداولها خلال القمة العربية الأخيرة، موضحًا أن القاهرة تتحرك في هذا المسار بدعم من لجنة فلسطينية مستقلة، بما يضمن الحفاظ على الحقوق الفلسطينية ومنع فرض حلول خارجية تتعارض مع الواقع السياسي والإنساني في القطاع.

وشدد الخبير السياسي، على أن مصر تقف حائط صد أمام المشروعات «المشبوهة» التي يتم التلويح بها تحت مسميات مختلفة، مثل «الشمس المشرقة» أو «غزة الجديدة»، معتبرًا أن هذه الطروحات تهدف إلى الالتفاف على جوهر القضية الفلسطينية وتحويلها إلى مشاريع اقتصادية معزولة عن سياقها السياسي والوطني، وأن عملية إعادة الإعمار لا يمكن أن تنجح دون إطار مؤسسي واضح، مقترحًا إنشاء «صندوق ائتمان» يتبع البنك الدولي، يتولى إدارة وتدفق التمويل اللازم بشكل منظم وشفاف، بدلًا من الاكتفاء ببيانات الإدانة أو المساعدات المتقطعة التي لا تلبي احتياجات إعادة البناء الشاملة.

الدكتور طارق فهمي
الدكتور طارق فهمي

ازدواجية المعايير الغربية

واختتم الدكتور طارق فهمي، بالتحذير من لجوء بنيامين نتنياهو إلى قلب الطاولة وتغيير الواقع عبر سيناريوهات «صفرية»، في حال شعر بتهديد مباشر لاستمرار ائتلافه الحاكم، خاصة مع تجدد محاكمته، داعيًا إلى استغلال الزخم الحالي والتحركات المصرية والعربية لفرض واقع سياسي جديد يعيد الحقوق لأصحابها، بدلًا من الاكتفاء بحلول مؤقتة لا تعالج جذور الأزمة، منتقدًا ازدواجية المعايير التي تنتهجها بعض الدول الغربية والولايات المتحدة تجاه وكالة «الأونروا»، مشيرًا إلى أن تخفيض التمويل يعكس توجهاً متعمداً لتحويل القضية الفلسطينية إلى مجرد قضية إنسانية، وإفراغها من بعدها السياسي والحقوقي، وهو ما وصفه بالخطأ الاستراتيجي الذي يهدد مستقبل القضية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء