طفل يلقى مصرعه داخل نادٍ خاص في طنطا.. ما القصة؟
خيّم الحزن والأسى على مدينة طنطا بمحافظة الغربية، عقب حادث مأساوي أليم شهدته أروقة أحد الأندية الخاصة، بعدما تحولت لحظات لهو وبراءة إلى فاجعة إنسانية، راح ضحيتها طفل في مقتبل العمر، إثر سقوط عارضة إحدى الألعاب عليه أثناء تواجده داخل النادي.
البداية كانت بتلقي الأجهزة الأمنية إخطارًا عاجلًا من مستشفى طنطا العام، يفيد بوصول الطفل إبراهيم الخطيب، 13 عامًا، جثة هامدة، وسط حالة من الذهول والحزن التي سيطرت على ذويه والمحيطين به. وكشفت التقارير الطبية الأولية أن الطفل تعرض لإصابات بالغة شملت كسورًا متعددة ونزيفًا حادًا بالمخ، أسفرت عن وفاته فور وصوله للمستشفى، رغم محاولات الطاقم الطبي إنقاذه.
وعلى الفور، انتقلت قوة من رجال المباحث إلى المستشفى، وبسؤال أسرة الطفل، أكدوا أن نجلهم كان داخل نادي ماتريكس الخاص بمدينة طنطا، وأثناء لهوه وممارسته الألعاب الترفيهية، سقطت عليه عارضة حديدية تابعة لإحدى الألعاب، لتصيبه إصابات قاتلة أنهت حياته في لحظات.
وأكدت الأسرة أن الطفل خرج من منزله وهو في كامل صحته وحيويته لقضاء وقت من الترفيه، دون أن يتوقع أحد أن تنتهي تلك الزيارة بجثمان داخل مشرحة المستشفى. وطالبت الأسرة بفتح تحقيق عاجل وشامل في الواقعة، ومحاسبة المسؤولين عن الإهمال، خاصة فيما يتعلق بإجراءات الأمان والسلامة داخل النادي.
وسادت حالة من الغضب بين المواطنين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي عقب انتشار خبر الواقعة، حيث عبّر الأهالي عن صدمتهم، مطالبين بضرورة تشديد الرقابة على الأندية الخاصة والمناطق الترفيهية، والتأكد من صيانة الألعاب بشكل دوري، خصوصًا تلك التي يستخدمها الأطفال، منعًا لتكرار مثل هذه الحوادث المأساوية.
وفي سياق متصل، باشرت الأجهزة الأمنية اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، حيث تم تحرير محضر بالواقعة، وأُخطرت النيابة العامة التي تولت التحقيق. وقررت النيابة انتداب الطب الشرعي لتشريح جثمان الطفل، وبيان الأسباب الدقيقة للوفاة، إلى جانب فحص تراخيص النادي وسلامة الألعاب الموجودة به، ومدى التزامه باشتراطات الأمن والسلامة.
كما تستمع جهات التحقيق إلى أقوال شهود العيان والعاملين بالنادي، للوقوف على تفاصيل الحادث كاملة، وتحديد أوجه القصور أو الإهمال، واتخاذ القرارات القانونية الرادعة حال ثبوت التقصير.
وتعيد هذه الواقعة المؤلمة إلى الواجهة ملف سلامة الأطفال داخل أماكن الترفيه، وتطرح تساؤلات جدية حول مدى الالتزام بمعايير الأمان داخل الأندية الخاصة، في حادث سيظل عالقًا في أذهان أبناء طنطا، بعدما خطف الموت طفلًا بريئًا في لحظة لهو، وترك خلفه حزنًا لا يُنسى.