مصر تجني ثمار «تصدير العقار» بمشتريات 520 مليون دولار خلال 3 أشهر| خاص
كشف البنك المركزي المصري، في تقرير حديث له أن الربع الأول من العام المالي 2025/2026، شهد طفرة ملحوظة في مبيعات العقارات لغير المقيمين من الأجانب والمصريين بالخارج، حيث بلغت حصيلة المشتريات نحو 520.2 مليون دولار كصافي تدفق للداخل خلال ثلاثة أشهر فقط.
تصدير العقارات يجني الثمار بـ 520 مليون دولار خلال 3 أشهر
وتعكس هذه الأرقام نجاح استراتيجية الدولة في تحويل العقار إلى منتج تصديري قادر على جذب العملة الصعبة، خاصة مع تزايد الطلب على المشروعات القومية الكبرى في العاصمة الإدارية الجديدة، ومدينة العلمين، وساحل رأس الحكمة، التي باتت قبلة للمستثمرين الباحثين عن عوائد استثمارية مستدامة.
وأوضح التقرير الذي اطلعت إيجبتك على نسخة منه، أن هذه التدفقات العقارية ساهمت بشكل مباشر في دعم صافي الاستثمار الأجنبي المباشر في القطاعات غير البترولية، والذي سجل إجمالاً نحو 2.4 مليار دولار في نفس الفترة.
ويؤكد وصول مبيعات العقارات لغير المقيمين لهذا المستوى يعكس الثقة المتنامية في السوق المصري بعد استقرار سعر الصرف وصدور تشريعات ميسرة لتملك الأجانب وربطها ببرامج الإقامة والجنسية، وهو ما يضع مصر على طريق الوصول بمستهدفات صادرات العقار إلى نحو 5 مليارات دولار بنهاية عام 2026.
وساعد التنوع في الوحدات المعروضة بين السكني الفاخر والفندقي والتجاري، في جذب شرائح جديدة من أثرياء الخليج وأوروبا، حيث أصبح العقار أصبح يمثل أحد أهم روافد الاستثمار الأجنبي المباشر.
ومن المتوقع أن تواصل هذه الأرقام نموها خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، مدفوعة بزيادة المعارض العقارية الدولية وتوسع الشركات المصرية الكبرى في الأسواق الخارجية، مما يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي رائد للاستثمار العقاري في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
تصدير العقار باعتباره قاطرة حيوية لدعم الاقتصاد الوطني
وكان قد أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء إلى أن ملف تصدير العقار يمثل أولوية للحكومة باعتباره قاطرة حيوية لدعم الاقتصاد الوطني وجذب العملة الصعبة، حيث نجح مؤخراً في تحقيق طفرة ملموسة.
وأضاف: أن الحكومة ماضية في تعزيز هذه النتائج عبر التوسع في إدراج المدن الجديدة بـالمنصة الإلكترونية الرسمية لتصدير العقار، مع العمل على تفعيل قانون الرقم القومي الموحد للعقارات لضمان أعلى مستويات الشفافية والموثوقية للمستثمر الأجنبي، والالتزام بتقديم كافة التسهيلات والمحفزات للمستثمرين لتعزيز تنافسية السوق العقارية المصرية إقليمياً وعالمياً.