رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مينيابوليس على صفيح ساخن.. كيف فجّرت أزمة الهجرة غضب الصوماليين في أمريكا؟

نعمان أبو عيسى
نعمان أبو عيسى

تشهد مدينة مينيابوليس الأمريكية تصعيدًا متزايدًا على خلفية أزمة الهجرة، بعد حادثة مقتل أليكس بريتي، التي تحولت من واقعة جنائية إلى مؤشر خطير على توتر أعمق في العلاقة بين سلطات إنفاذ القانون والمجتمعات المهاجرة، وعلى رأسها الجالية الصومالية. 

أكد نعمان أبو عيسى، عضو الحزب الديمقراطي، أن الأزمة الحالية لا تسير في اتجاه الاحتواء، بل تتسع رقعتها سياسيًا ومجتمعيًا.

وأوضح أبو عيسى، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «عين على أمريكا» مع الإعلامية رغدة منير على شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن ما يجري في مينيابوليس يعكس خللًا بنيويًا في طريقة تعامل السلطة التنفيذية الأمريكية مع ملف الهجرة والأمن الداخلي، خاصة في ظل محاولات الإدارة الأمريكية تشديد الإجراءات الأمنية بالتزامن مع أزمات سياسية داخلية، من بينها تفادي شبح الإغلاق الحكومي.

شرطة الحدود داخل المدن.. شرارة الغضب

وأشار عضو الحزب الديمقراطي، إلى أن أحد أخطر ملامح التصعيد يتمثل في لجوء الرئيس الأمريكي، بحسب وصفه، إلى استقدام شرطة الحدود، التي أُنشئت أساسًا لمراقبة الحدود الخارجية، للعمل داخل المدن الأمريكية، واعتبر أن هذا القرار يحمل دلالات تحريضية واضحة، أسهمت في إشعال التوتر في الشوارع بدلًا من احتوائه.

وأضاف أن مدينة مينيابوليس، التي تضم واحدة من أكبر الجاليات الصومالية في الولايات المتحدة، كانت الأكثر تأثرًا بهذه السياسات، حيث قوبلت الإجراءات الأمنية الجديدة بحالة من الغضب والرفض المجتمعي الواسع، ليس فقط من المهاجرين، بل من قطاعات كبيرة من الأمريكيين الذين اعتبروا ذلك انتهاكًا للحقوق الدستورية.

الجالية الصومالية في قلب المشهد

وأكد نعمان أبو عيسى، أن الجالية الصومالية أصبحت في قلب هذا التصعيد، نظرًا لتاريخها الطويل في المدينة، ودورها الاقتصادي والاجتماعي الواضح، مشيرًا إلى أن ما يحدث يُنظر إليه من قبل السكان المحليين كاستهداف غير مباشر للمهاجرين تحت غطاء أمني.

وأوضح أن قطاعات واسعة من المجتمع المحلي وقفت إلى جانب المهاجرين، استنادًا إلى الدستور الأمريكي الذي يكفل حقوقًا أساسية، مثل حرية التعبير، وحق الشهادة، وحق حمل السلاح، معتبرًا أن هذه القيم تشكل جوهر الهوية الأمريكية، ولا يمكن التراجع عنها بذريعة الأمن.

مقتل أليكس بريتي وتحول الأزمة

وحول حادثة مقتل أليكس بريتي، أشار أبو عيسى، إلى أن الواقعة شكّلت نقطة تحول مفصلية في المشهد، حيث انتهت مواجهات متوترة بمقتل شابين، من بينهم بريتي، وهو ممرض كان يعمل في خدمة المحاربين القدامى، ما زاد من حدة الغضب الشعبي.

وأضاف أن بريتي تعرض لعشر طلقات نارية، مؤكدًا أن إطلاق طلقات إضافية بعد وفاته من قبل أحد عناصر شرطة الحدود يثير تساؤلات خطيرة حول استخدام القوة المفرطة، ويعكس، بحسب وصفه، حالة من العداء تجاه المدنيين الذين يرفضون الانصياع لسياسات الرئيس دون نقاش.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء