حسين منصور: الوفديون صوتوا لـ«سعد والنحاس وسراج الدين» في شخص البدوي
أكد المهندس حسين منصور، عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، أن انتخابات رئاسة الحزب التي جرت اليوم هي برهان جديد على أن الوفد هو "الحزب الوحيد" في مصر الذي يلتزم بالديمقراطية الدورية والمنظمة، سواء في اختيار رئيسه أو هيئته العليا.
مدرسة الوفد في مواجهة "الحداثة المزيفة"
وشدد "منصور" على أن الوفد ليس مجرد حزب، بل هو "مدرسة سياسية" أرست تراث الوطنية المصرية الحديثة، قائلاً:
"نحن نعلم جيداً حجم المسافة بين الواقع الحالي وما نطمح إليه، لكننا نمتلك البوصلة التي تميز بين الحقيقي والمزيف. نحن حزب التسامح، والمواطنة، وسيادة القانون، وحق الشعب في صنع القرار واقتسام الثروة."
وشنّ عضو الهيئة العليا هجوماً فكرياً على التيارات التي وصفها بـ "مدارس الشمولية والانتهازية"، مؤكداً أن الوفديين لا تنطلي عليهم "الطنطنة المزيفة" أو سياسات "اخطف واجري" وعدم الثبات على المبدأ، لأنهم يحملون جينات الاستنارة التي تأبى التبعية.
تصويت للأجداد والرموز
وأوضح حسين منصور أن تصويت الوفديين اليوم للدكتور السيد البدوي لم يكن لشخصه فحسب، بل كان تصويتاً لمدرسة،سعد زغلول ومصطفى النحاس وفؤاد سراج الدين، عبد الرحمن فهمي ومكرم عبيد ويوسف الجندي ومحمد مندور.
ابن الوفد "دماً ولحماً"
واختتم منصور تصريحاته بالتأكيد على أن اختيار الهيئة الوفدية للدكتور السيد البدوي جاء لكونه "ابن الوفد دماً ولحماً وفكراً وخبرة"، مشيراً إلى أن الوفديين انحازوا في النهاية لمن يشبههم في المبدأ والتاريخ، ليعيدوا الحزب إلى طريقه الصحيح كحارس للدستور والقانون والحداثة الحقيقية.
وأعلنت اللجنة المشرفة على انتخابات رئاسة الحزب فوز الدكتور السيد البدوي، برئاسة "بيت الأمة" خلفا لعبد السند يمامة.
وجاء الإعلان وسط أجواء احتفالية حاشدة وبحضور لافت لأعضاء الجمعية العمومية الذين توافدوا من كافة المحافظات لحسم مقعد رئاسة أعرق الأحزاب المصرية.
ثقة الوفديين ومسؤولية التغيير
وفور إعلان النتيجة، تعالت هتافات التأييد داخل مقر الحزب بالدقي، حيث اعتبر الوفديون فوز السيد البدوي بمثابة تفويض شعبي داخلي لبدء مرحلة جديدة من العمل السياسي والمؤسسي.
وفي أول تصريح له عقب الفوز، أعرب البدوي عن اعتزازه بهذه الثقة الغالية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد تكاتفًا بين كافة التيارات الوفدية لإعادة الحزب إلى صدارة المشهد السياسي المصري كقوة وطنية فاعلة ومؤثرة.
وأوضح في كلمته أمام أعضاء الجمعية العمومية أن رؤيته للمرحلة المقبلة ترتكز على "لم الشمل" وتطوير الأداء التنظيمي للحزب، مع التركيز على التواصل المباشر مع الشارع المصري والاشتباك مع قضايا المواطن اليومية.
وشدد على أن الوفد سيظل دائمًا قلعة الحريات وحارس الديمقراطية، ساعيًا لتقديم نموذج سياسي يحتذى به في المعارضة البناءة والمشاركة الوطنية الصادقة.
وأكد قيادات الوفد، أن العملية الانتخابية سارت بنزاهة وشفافية تعكس قيمة الحزب وتاريخه، مشيرين إلى أن فوز البدوي يضع الحزب أمام مسؤولية كبيرة لاستعادة دوره التاريخي في صياغة الحياة السياسية، وبناء جيل جديد من الكوادر الوفدية القادرة على مواجهة تحديات العصر.