رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قصواء الخلالي: مؤشرات قوية على إرادة سياسية لإعادة ضبط مسار الدولة|فيديو

قصواء الخلالي
قصواء الخلالي

قالت الإعلامية الكبيرة قصواء الخلالي، إن ما تشهده الدولة المصرية خلال الفترة الأخيرة يعكس بوضوح ما يُعرف بـ«الإرادة السياسية»، مشيرة إلى أن هناك توجّهًا حقيقيًا لدى الدولة لتحجيم بعض الاختلالات وإعادة ضبط مسارات العمل داخل المؤسسات، حتى وإن اختلفت الآراء حول الآليات المستخدمة لتحقيق ذلك.

وأوضحت الخلالي، خلال الموسم الجديد من برنامج «في المساء مع قصواء»، أن الطريق الذي تسلكه الدولة في هذا الإطار قد لا يرضي الجميع، فهناك من يتحفظ على بعض الأفكار مثل الاعتماد على الأكاديمية العسكرية كمسار رئيسي للاختيار والتأهيل، بينما يرى آخرون أن هذه الرؤية تمثل إطارًا منضبطًا وحاكمًا من شأنه إحداث إصلاح جذري في طبيعة الاختيار داخل مؤسسات الدولة.

رؤية دولة وسياسة واضحة

وأكدت قصواء الخلالي، أن ما طُرح مؤخرًا يعبر بوضوح عن رؤية دولة وسياسة عامة، وليس مجرد تصريحات عابرة، موضحة أن هذه الرؤية تتكامل مع رسائل سابقة صدرت في مناسبات مختلفة، سواء خلال الاستحقاقات الانتخابية أو من خلال تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن ضبط المسار العام للعملية السياسية.

وأضافت أن حديث الرئيس عن رفع «الفيتو» على ممارسات معينة، إلى جانب الرسائل التي تم تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن تنظيم العملية الانتخابية، كلها مؤشرات لا يمكن فصلها عن بعضها، بل تشكل معًا خريطة طريق يمكن من خلالها قراءة الاتجاه العام للدولة.

مؤشرات قوية وليست بطيئة

وشددت الخلالي، على أن هذه المؤشرات لا يمكن وصفها بالبطيئة أو السطحية، بل هي مؤشرات قوية وعميقة ظهرت بوضوح خلال الأشهر القليلة الماضية، وتعكس أن هناك شيئًا ما يتحرك داخل الدولة، وتغييرًا تدريجيًا يتشكل، وإن لم يكن بالسرعة التي يتطلع إليها البعض.

وأشارت إلى أن هذا التحرك، رغم بطئه النسبي، يحمل دلالة إيجابية، ويوحي بوجود إرادة سياسية حقيقية تستهدف الوصول إلى وضع أفضل، مؤكدة أن التغيير في الدول لا يحدث دائمًا بشكل مفاجئ، بل غالبًا ما يأتي عبر مسارات متدرجة ومدروسة.

من الرسائل إلى الأفعال

وتابعت الإعلامية الكبيرة، أن المرحلة الأهم تتمثل في الانتقال من دائرة الرسائل والتصريحات إلى دائرة الفعل، موضحة أن هناك بالفعل مساحات من الفعل تحققت، يمكن وصفها بأنها إصلاحية بدرجات متفاوتة، لكنها تظل بحاجة إلى استكمال وترجمة عملية أكثر وضوحًا.

وأضافت أن ملف التغيير الحكومي المرتقب سيكون أحد أهم محطات قراءة المسار الحقيقي للدولة، حيث سيكشف عن توجه العقل التنفيذي خلال المرحلة المقبلة، وما إذا كان هذا المسار يسير بوتيرة تتناسب مع حجم التحديات أم لا.

التوقيت وحسم الاتجاه

وأكدت قصواء الخلالي، أن تأخير القرارات التنفيذية الكبرى لفترات طويلة قد يتحول من عامل تهدئة إلى عنصر ضرر، مشيرة إلى أن كثرة التكهنات حول توقيت التغيير الحكومي، سواء بالربط مع شهر رمضان أو الأعياد أو غيرها، تبقى مجرد اجتهادات لا تستند إلى معلومات مؤكدة.

وشددت على أن القول الفصل سيكون بصدور قرار واضح يحدد إلى أين تتجه الدولة بعقلها التنفيذي خلال المرحلة المقبلة، لأن هذا القرار وحده سيحسم الجدل الدائر ويمنح الشارع قراءة دقيقة للمشهد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء