رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير علاقات دولية: مصر توازن بين السياسة الصلبة والرحمة في دعم فلسطين

 طارق البرديسي
طارق البرديسي

أكد الخبير في العلاقات الدولية طارق البرديسي، أن الدور المصري في دعم الشعب الفلسطيني يتسم بالثبات والاتزان، ويعكس مدرسة سياسية عميقة تدرك طبيعة الصراع وتعقيداته، وأن مصر لا تتحرك بردود أفعال أو شعارات، بل وفق حسابات دقيقة تراعي مصلحة الأمن القومي المصري، وفي الوقت نفسه تنحاز للحق الفلسطيني دون تردد.

وأضاف البرديسي، خلال مداخلة على قناة «إكسترا نيوز»، أن الدولة المصرية تعرف جيدًا متى تتحلى بالصبر الاستراتيجي، ومتى تلجأ إلى أدوات السياسة الصلبة، ومتى تفتح بوابات الرحمة عبر القوافل الإغاثية التي لا تنقطع عن قطاع غزة، في رسالة إنسانية وسياسية مزدوجة.

 

 

مصر ميزان الإقليم وضامن الاستقرار

 

وأوضح الخبير، أن مصر اليوم تمثل «الميزان والضامن» في منطقة تعاني من اختلالات حادة، مشددًا على أن القاهرة لا تساوم على الحقوق ولا تتاجر بدماء الأبرياء، مؤكداً  أن المواقف المصرية تجاه غزة عكست التزامًا سياسيًا وأخلاقيًا ممتدًا حتى آخر لحظة، وحتى وصول آخر شاحنة مساعدات إلى القطاع المحاصر.

وأشار إلى أن هذا النهج أكسب مصر احترامًا إقليميًا ودوليًا، باعتبارها دولة تتحرك وفق ثوابت واضحة، وتدير الأزمات بعقلانية تفتقدها أطراف أخرى، وهو ما عزز دورها كوسيط موثوق وصاحب كلمة مسموعة في الملفات الإقليمية الشائكة.

 

رسائل زيارة الرئيس للأكاديمية العسكرية

 

وربط البرديسي، بين هذا الدور الإقليمي وزيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي للأكاديمية العسكرية المصرية، معتبرًا أن الزيارة تحمل رسائل استراتيجية بالغة الأهمية، موضحاً أنها تعكس رؤية الدولة في بناء الإنسان قبل امتلاك السلاح، وإعداد أجيال قادرة على حماية الوطن وفهم طبيعة التحديات المحيطة به.

وأكد أن حديث الرئيس السيسي خلال الزيارة لم يكن مجرد كلمات معنوية، بل إعادة صياغة واضحة للاستراتيجيات الوطنية، تقوم على الوعي والانضباط وبناء القدرات البشرية، باعتبارها خط الدفاع الأول عن الدولة، وهو ما ينعكس مباشرة على أداء مصر الإقليمي ومسؤولياتها تجاه قضايا المنطقة.

 

القوة ليست سلاحًا فقط

 

وشدد الخبير في العلاقات الدولية، على أن القوة الحقيقية لمصر لا تكمن فقط في قدراتها العسكرية، بل في قدرتها على الجمع بين الحكمة والحزم، وبين الإنسانية والردع، موضحاً أن السياسة المصرية تدار بعقل الدولة لا بانفعالات اللحظة، وهو ما جعلها صامدة وقادرة على التأثير رغم تعقيد المشهد الإقليمي.

وأضاف: أن ما يميز الدور المصري هو الاستمرارية، حيث لم تتوقف الجهود الإنسانية أو السياسية رغم الضغوط، ما يعكس صلابة الموقف وثبات الرؤية.

 

 

سياسة إنسانية بامتياز

 

واختتم البرديسي، تصريحاته بالتأكيد على أن القوافل الإغاثية المصرية المتجهة إلى غزة ليست مجرد مساعدات إنسانية، بل جزء أصيل من الدور السياسي والإقليمي لمصر، فهي تعبر عن عظمة الشعب المصري وقيادته، وتعيد تعريف معنى القوة في العلاقات الدولية باعتبارها مزيجًا من الصبر الاستراتيجي والالتزام الأخلاقي.

وأكد أن هذا النموذج المصري سيظل حاضرًا في مواجهة التحديات، ليؤكد أن مصر دولة أفعال لا شعارات، ودولة مواقف لا مساومات.

 

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء