رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أمير العبد: عودة البدوي للوفد كشفت زيف البرامج الإصلاحية ومسلسل الثأر

أمير العبد بصحبة
أمير العبد بصحبة السيد البدوي رئيس الحزب

وصف أمير العبد، القيادي الوفدي بمحافظة الغربية، فوز الدكتور السيد البدوي برئاسة حزب الوفد بأنه "انتصار لإرادة الوفديين"، مُطلقاً نقدًا لاذعًا للمنافس الدكتور هاني سري الدين، ومشككًا في توقيت وخلفيات ترشحه والجهات الداعمة له.

تساؤلات حول "الماضي السياسي" ومواقف الميدان

وفي قراءة نقدية للمسيرة السياسية للمنافس، تساءل "العبد": أين كان سري الدين وقت ثورة يناير التي نعيش ذكراها الآن؟ مشيرًا إلى أن رحلة الرجل بدأت من "لجنة السياسات" بالحزب الوطني المنحل، قبل أن ينتقل بين عدة أحزاب (الدستور، المصريين الأحرار) وصولاً إلى الوفد الذي عينه فيه الدكتور البدوي نفسه قبل ثماني سنوات.

 

وحدد القيادي الوفدي عدة نقاط جوهرية في تقييمه للمشهد:

غياب الفعالية

 أكد أن سري الدين تقلد أرفع المناصب بالوفد (سكرتير عام، نائب رئيس، رئيس مجلس إدارة الجريدة)، ومع ذلك غاب تمامًا عن الأزمات الطاحنة التي عصفت بالحزب خلال الثماني سنوات الماضية.

التناقض الإصلاحي

 استنكر "العبد" ظهور "روشتة إصلاحية" الآن، متسائلاً: "لماذا لم تطبق هذه البرامج وقت توليك المناصب القيادية؟ وهل الإصلاح مرهون فقط بالجلوس على مقعد سعد زغلول؟".

علامات استفهام حول "الدعم الخارجي"

وفجّر أمير العبد تساؤلاً وصفه بالهام حول ما يتردد عن وكالة سري الدين لمؤسسات وشركات إماراتية، محذرًا من أن يكون هذا الدعم – إن صح – بمثابة "إيذان بالاستيلاء على أحد دعامات السياسة المصرية"، وربط ذلك بالدور الإقليمي المثير للجدل للإمارات في ملفات السودان وليبيا والصومال.

السياق التاريخي والرد على "حملة التشويه"

ورد "العبد" على اتهامات حملة سري الدين للدكتور البدوي، واصفاً إياها بـ "الإفلاس السياسي"، مؤكداً أن مواقف البدوي السابقة يحكمها "سياقها التاريخي" الذي لم ينكره أحد، مشيراً إلى أن فترتي الرئاسة اللتين أعقبتا رحيل البدوي سابقاً كانت "كاشفة ومنصفة" للرجل وأظهرت الفراغ الذي تركه.

وأعلنت اللجنة المشرفة على انتخابات رئاسة الحزب فوز الدكتور السيد البدوي، برئاسة "بيت الأمة" خلفا لعبد السند يمامة.

وجاء الإعلان وسط أجواء احتفالية حاشدة وبحضور لافت لأعضاء الجمعية العمومية الذين توافدوا من كافة المحافظات لحسم مقعد رئاسة أعرق الأحزاب المصرية.

ثقة الوفديين ومسؤولية التغيير 

وفور إعلان النتيجة، تعالت هتافات التأييد داخل مقر الحزب بالدقي، حيث اعتبر الوفديون فوز السيد البدوي بمثابة تفويض شعبي داخلي لبدء مرحلة جديدة من العمل السياسي والمؤسسي. 

وفي أول تصريح له عقب الفوز، أعرب البدوي عن اعتزازه بهذه الثقة الغالية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد تكاتفًا بين كافة التيارات الوفدية لإعادة الحزب إلى صدارة المشهد السياسي المصري كقوة وطنية فاعلة ومؤثرة.

وأوضح في كلمته أمام أعضاء الجمعية العمومية أن رؤيته للمرحلة المقبلة ترتكز على "لم الشمل" وتطوير الأداء التنظيمي للحزب، مع التركيز على التواصل المباشر مع الشارع المصري والاشتباك مع قضايا المواطن اليومية. 

وشدد على أن الوفد سيظل دائمًا قلعة الحريات وحارس الديمقراطية، ساعيًا لتقديم نموذج سياسي يحتذى به في المعارضة البناءة والمشاركة الوطنية الصادقة.

وأكد قيادات الوفد، أن العملية الانتخابية سارت بنزاهة وشفافية تعكس قيمة الحزب وتاريخه، مشيرين إلى أن فوز البدوي يضع الحزب أمام مسؤولية كبيرة لاستعادة دوره التاريخي في صياغة الحياة السياسية، وبناء جيل جديد من الكوادر الوفدية القادرة على مواجهة تحديات العصر. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء