سعيد عبد الحافظ: فارق الأصوات في الوفد يبرهن على رغبة موحدة للإصلاح
أكد سعيد عبد الحافظ، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن نتائج انتخابات رئاسة حزب الوفد التي أُعلنت مساء اليوم، وما حملته من تقارب شديد في الأصوات بين المرشحين، تعد مؤشراً إيجابياً يعكس حيوية "بيت الأمة".
منافسة شريفة ورؤية مشتركة
وأوضح "عبد الحافظ" في تصريحات خاصة لـ إيجبتكِ أن انتهاء السباق الانتخابي بفارق ضئيل بين الدكتور السيد البدوي والدكتور هاني سري الدين (8 أصوات فقط)، يبرهن على "شراسة المنافسة الشريفة" التي سادت الأجواء.
وأضاف أن هذا التقارب الرقمي يعكس في جوهره تقارب وجهات نظر الفريقين حول ضرورة إصلاح الحزب.
الوفد ومكانه الطبيعي
وشدد على أن الهدف الأسمى الذي التف حوله الوفديون بمختلف توجهاتهم هو عودة الوفد إلى مكانه الطبيعي كأحد أعرق الأحزاب الليبرالية في تاريخ مصر، مشيراً إلى أن المرحلة القادمة تتطلب البناء على هذا الزخم الديمقراطي لتعزيز دور الحزب في المشهد السياسي الوطني.
وأعلنت اللجنة المشرفة على انتخابات رئاسة الحزب فوز الدكتور السيد البدوي، برئاسة "بيت الأمة" خلفا لعبد السند يمامة.
وجاء الإعلان وسط أجواء احتفالية حاشدة وبحضور لافت لأعضاء الجمعية العمومية الذين توافدوا من كافة المحافظات لحسم مقعد رئاسة أعرق الأحزاب المصرية.
ثقة الوفديين ومسؤولية التغيير
وفور إعلان النتيجة، تعالت هتافات التأييد داخل مقر الحزب بالدقي، حيث اعتبر الوفديون فوز السيد البدوي بمثابة تفويض شعبي داخلي لبدء مرحلة جديدة من العمل السياسي والمؤسسي.
وفي أول تصريح له عقب الفوز، أعرب البدوي عن اعتزازه بهذه الثقة الغالية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد تكاتفًا بين كافة التيارات الوفدية لإعادة الحزب إلى صدارة المشهد السياسي المصري كقوة وطنية فاعلة ومؤثرة.
وأوضح في كلمته أمام أعضاء الجمعية العمومية أن رؤيته للمرحلة المقبلة ترتكز على "لم الشمل" وتطوير الأداء التنظيمي للحزب، مع التركيز على التواصل المباشر مع الشارع المصري والاشتباك مع قضايا المواطن اليومية.
وشدد على أن الوفد سيظل دائمًا قلعة الحريات وحارس الديمقراطية، ساعيًا لتقديم نموذج سياسي يحتذى به في المعارضة البناءة والمشاركة الوطنية الصادقة.
وأكد قيادات الوفد، أن العملية الانتخابية سارت بنزاهة وشفافية تعكس قيمة الحزب وتاريخه، مشيرين إلى أن فوز البدوي يضع الحزب أمام مسؤولية كبيرة لاستعادة دوره التاريخي في صياغة الحياة السياسية، وبناء جيل جديد من الكوادر الوفدية القادرة على مواجهة تحديات العصر.