رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير سياسي: التصعيد الأمريكي ضد إيران يهدد استقرار المنطقة

رامي عاشور
رامي عاشور

قال الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، إن التصعيد الأمريكي ضد إيران لا يقتصر على تهديدات عسكرية، بل يهدف بشكل أساسي لإجبار طهران على التنازل عن برنامجها النووي والصاروخي، مؤكداً أن الهدف هو الضغط الأقصى لإخضاع النظام الإيراني لمطالب الولايات المتحدة. 

 

 

الضغوط الأمريكية على إيران

وأوضح عاشور، في مداخلة لقناة "اكسترا نيوز" أن هذه السياسة تمثل "وضع الأصابع على الزناد"، إذ تواجه إيران خيارين: إما الاستسلام للمطالب الأمريكية أو مواجهة ضربات عسكرية محتملة قد تؤدي إلى انهيار النظام.

وأشار إلى أن أي تدخل عسكري أمريكي سيحمل تداعيات كبيرة على الأمن القومي لدول الخليج، ويهدد الاستقرار في الشرق الأوسط، مؤكداً أن الوضع الإيراني حساس ويحتاج إلى إدارة ذكية من النظام لتجنب سيناريو مشابه لما حدث في العراق عام 2003.

 

خيارات إيران الحالية


أوضح عاشور، أن الخيارات المطروحة أمام طهران تشمل التنازل المؤقت عن برامجها الاستراتيجية لحين تغير الإدارة الأمريكية في المستقبل، أو المواجهة التي قد تؤدي إلى انهيار الدولة ودخولها مرحلة فوضى عارمة، حيث يشير إلى أن أي صراع عسكري سيؤثر بشكل مباشر على الشعب الإيراني والدول المجاورة.

وأكد أن التنازل المؤقت قد يمثل خياراً استراتيجياً لحفظ الدولة من الانهيار، مع الحفاظ على القدرة على إعادة التفاوض مستقبلاً، بينما يضيف التعنت مع الولايات المتحدة خطر السيناريو الكارثي الذي يشمل انهيار اقتصادي، تمرد شعبي، وفوضى عسكرية واسعة.

 

التداعيات الأمنية للمنطقة


وحذررامي عاشور، من أن أي تصعيد عسكري ضد إيران سيكون له تأثير مباشر على دول الخليج، خصوصاً على الأمن القومي لدول مجلس التعاون، معرباً عن قلقه من فوضى عارمة قد تنتشر إذا لم يتم التعامل مع الأزمة بحكمة. 

وأكد أن أي تدخل خارجي سيؤدي إلى تداعيات خطيرة على المنطقة بأكملها، بما في ذلك ارتفاع التوترات الإقليمية وزيادة عدم الاستقرار السياسي.

 

دور الدبلوماسية المصرية


وأشار عاشور، إلى أن مصر تمثل نموذجاً للموقف الواقعي في السياسة الخارجية، حيث تسعى إلى تهدئة الأوضاع وتغليب صوت الحكمة والعقل، مع الحفاظ على قواعد القانون الدولي ومبادئ الأمم المتحدة. 

وأضاف: أن الدبلوماسية المصرية تعمل على تحذير الأطراف من التداعيات الكارثية لأي تدخل عسكري، مستشهداً بتحذيراتها المبكرة منذ 7 أكتوبر 2023 حول مخاطر التصعيد في قطاع غزة وتداعياته المحتملة على المنطقة بأكملها.

وأكد عاشور، أن السياسة المصرية تقوم على التوازن بين الواقعية والمثالية، وتسعى لتفادي أي سيناريوهات تؤدي إلى فوضى شاملة، بما يحمي الأمن القومي للمنطقة ويضمن الحد الأدنى من الاستقرار في ظل الأزمات الإقليمية المتصاعدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء