رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد لاشين: إيران تفتح باب الحوار مع واشنطن دون المساس بأمنها القومي|فيديو

أحمد لاشين
أحمد لاشين

قال الدكتور أحمد لاشين، الخبير في الشأن الإيراني، إن طهران تُبدي استعدادًا مبدئيًا لاستئناف المحادثات مع الولايات المتحدة الأمريكية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والدولية، مشددًا في الوقت ذاته على أن القدرات الدفاعية الإيرانية، وعلى رأسها البرنامج الصاروخي، لن تكون مطروحة على طاولة التفاوض تحت أي ظرف.

وأوضح لاشين، خلال مداخلة عبر قناة «النيل للأخبار» من القاهرة، أن الموقف الإيراني الحالي تجاه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يتسم بالتصعيد الواضح، خاصة بعد قرار أوروبي سابق يتعلق بإدراج الحرس الثوري الإيراني على قوائم المنظمات الإرهابية، وهو ما تسبب في حالة من الغضب والتوتر داخل الأوساط السياسية والشعبية في إيران.

تصعيد أوروبي وأمريكي يشعل الداخل الإيراني

وأشار الخبير في الشأن الإيراني، إلى أن هذا القرار الأوروبي فاقم من حدة الخطاب السياسي داخل إيران، وخلق حالة من الاحتقان الداخلي، انعكست في تصريحات عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين، من بينهم مستشار المرشد الأعلى علي شمخاني، والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذين حذروا من تداعيات أي تصعيد أو استهداف مباشر للحرس الثوري.

وأضاف أن هذه التصريحات حملت رسائل واضحة للغرب مفادها أن أي تحرك عسكري أو أمني ضد إيران قد ينعكس سلبًا على أمن واستقرار الإقليم بأكمله، خاصة في ظل امتلاك طهران أوراق ضغط متعددة وقدرات عسكرية متقدمة.

انفتاح حذر على الحوار الدبلوماسي

ورغم هذا التصعيد، أكد الدكتور أحمد لاشين، أن إيران لا تزال تُبقي باب الحوار مفتوحًا مع الولايات المتحدة، وهو ما تجلى في تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال مؤتمر صحفي عقده في إسطنبول، حيث أكد استعداد بلاده للتفاوض، مع وضع خطوط حمراء واضحة لا يمكن تجاوزها.

وأوضح لاشين، أن طهران ترفض بشكل قاطع إدراج قضايا الأمن القومي الإيراني، أو القدرات العسكرية والصاروخية، ضمن أي مفاوضات محتملة، معتبرة أن هذه الملفات تمثل جوهر السيادة الوطنية ولا تخضع للمساومة أو الضغوط الخارجية.

ثلاثة ملفات للضغط الأمريكي

وبيّن الخبير أن الضغوط الأمريكية على إيران تتركز حول ثلاثة ملفات رئيسية، هي: الملف النووي، والبرنامج الصاروخي، ودور إيران الإقليمي، إلا أن الموقف الإيراني، وفق تصريحات عراقجي الأخيرة، يؤكد أن الملف النووي هو الوحيد القابل للنقاش، بينما تُغلق طهران الباب تمامًا أمام أي تفاوض يتعلق بالصواريخ أو النفوذ الإقليمي.

وأشار لاشين إلى أن التيارات العسكرية والأمنية داخل إيران، ذات التأثير الكبير في صناعة القرار، لن تقبل بأي تنازل يمس القدرات الدفاعية، وهو ما يجعل من المستحيل طرح هذه القضايا على مائدة التفاوض.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء