حابس الشروف: معبرا رفح وكرم أبو سالم شريان حياة رئيسي لأهالي غزة| فيديو
قال اللواء حابس الشروف، مدير معهد فلسطين للأمن القومي، إن مصر تواصل لعب دورها المحوري من خلال معبر رفح ومعبر كرم أبو سالم، اللذين يمثلان اليوم شريان الحياة الأساسي لسكان القطاع، موضحًا أن القاهرة تعمل بلا انقطاع لتسيير قوافل المساعدات الإنسانية والإغاثية التي تضم المواد الغذائية، الأدوية، والمستلزمات العاجلة التي يحتاجها الأهالي.
قوافل "زاد العزة" وتنسيق وطني
وتابع حابس الشروف: "يعاني القطاع من نقص حاد في المواد الأساسية نتيجة الحصار الممتد منذ أشهر طويلة، الأمر الذي جعل التحرك المصري بمثابة طوق نجاة لملايين الفلسطينيين فالقوافل التي تخرج من الأراضي المصرية باتت الأمل المتجدد لسكان غزة لمواجهة ظروف الحصار والتدمير".
أشار حابس الشروف، في تصريحاته لقناة القاهرة الإخبارية إلى أن النشاط المتزايد في معبر رفح يعكس حجم التحرك المصري، الرسمي والشعبي، في دعم غزة، ويلعب التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي والهلال الأحمر المصري دوراً محورياً في هذا الجهد، من خلال التنسيق المباشر والمستمر لإدخال المساعدات، كما وصلت بعض القوافل الإنسانية، وفق الشروف، إلى مئات الشاحنات يومياً محمّلة بعشرات آلاف الأطنان من الإمدادات، وتحمل هذه القوافل اسم "زاد العزة"، في إشارة رمزية إلى روح التضامن والعطاء، وتأتي ضمن خطة مصرية شاملة تركز على سرعة إيصال المساعدات وتوزيعها بشكل منظم داخل القطاع.
تحرك سياسي موازٍ للمساعدات
وواصل حابس الشروف: "لم يقتصر الدور المصري على إدخال المساعدات فقط، بل امتد إلى التعاون مع الأمم المتحدة والهلال الأحمر الفلسطيني لضمان وصول الدعم الإنساني إلى مستحقيه"، موضحًا أن هذا التعاون يهدف إلى تحقيق الشفافية والكفاءة في توزيع المساعدات، مع تجاوز العقبات اللوجستية التي يفرضها الحصار والظروف الأمنية، حيث أن القاهرة تعتبر أن إدخال المساعدات بشكل متواصل لا بد أن يقترن بآليات رقابية تضمن الاستفادة الكاملة من الدعم، بحيث يصل الغذاء والدواء إلى العائلات المتضررة مباشرة، لا سيما في المناطق الأكثر تضرراً من القصف والحصار.
إلى جانب الجهود الإنسانية، أكد مدير معهد فلسطين للأمن القومي أن مصر تتحرك على الصعيد السياسي لممارسة الضغط على الأطراف الدولية والإقليمية بهدف وقف إطلاق النار والتوصل إلى هدنة حقيقية في غزة، مشددًا على أن هذا المسار السياسي يتكامل مع الجهود الميدانية والإغاثية، ليعكس رؤية شاملة لحل الأزمة، وأن القاهرة تدفع أيضاً في اتجاه تبادل الأسرى بين الفصائل الفلسطينية والجانب الإسرائيلي، إلى جانب إعادة إحياء مسار حل الدولتين كخيار استراتيجي لضمان استقرار المنطقة على المدى البعيد.

استمرار تدفق المساعدات
واختتم حابس الشروف، تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار تدفق المساعدات عبر الأراضي المصرية يعكس التزام القاهرة الثابت بمساندة الشعب الفلسطيني وتخفيف معاناته في هذه المرحلة الحرجة، وأن مصر لا تكتفي بدور الوسيط السياسي فحسب، بل تتحمل مسؤوليتها التاريخية والإنسانية تجاه غزة من خلال أدوار إنسانية وإغاثية فعّالة، وبالتالي الأمر يعكس هذا التحرك المصري المزدوج، الإنساني والسياسي، أن القاهرة لا تنظر إلى القضية الفلسطينية باعتبارها أزمة عابرة، بل باعتبارها قضية مركزية للأمن القومي العربي، وهو ما يجعل دورها حاضراً وفاعلاً في كل المحطات.