باحث: التعاون الدولي سلاح حاسم في مواجهة الجرائم الإلكترونية|فيديو
أكد محمد صابر، الباحث المتخصص في جرائم الإنترنت، أن التعاون الإقليمي والدولي بين الدول لم يعد خيارًا، بل ضرورة حتمية لتحقيق نتائج فعّالة ومذهلة في التصدي للجرائم الإلكترونية، التي باتت واحدة من أخطر أشكال الجرائم المنظمة العابرة للحدود في العصر الرقمي.
وأوضح صابر، خلال مداخلة له عبر قناة «النيل للأخبار»، أن الجرائم الإلكترونية تتميز بطبيعة خاصة تجعل مكافحتها مستحيلة دون تنسيق حقيقي بين الدول والمؤسسات المعنية، مشيرًا إلى أن غياب هذا التعاون يفتح المجال أمام المجرمين الإلكترونيين للتحرك بحرية واستغلال الفجوات القانونية والتقنية بين الدول.
الجريمة الإلكترونية عابرة للحدود
وأشار الباحث المتخصص في جرائم الإنترنت، إلى أن السمة الأساسية للجريمة الإلكترونية هي عابريتها للحدود الجغرافية، حيث يمكن تنفيذ الجريمة من دولة، واستهداف ضحية في دولة أخرى، واستخدام خوادم أو أدوات تقنية في دولة ثالثة، وهو ما يجعل المواجهة الفردية لكل دولة على حدة غير مجدية في ظل هذا التعقيد.
وأضاف أن التعاون الدولي يتيح تبادل المعلومات والخبرات، وتوحيد آليات الرصد والتتبع، بما يسهم في تضييق الخناق على المجرمين الإلكترونيين، وتحويل مكافحة الجرائم الرقمية من رد فعل متأخر إلى عمل استباقي يمنع وقوع الجريمة من الأساس.
من ملاحقة الجريمة إلى منعها
وأكد محمد صابر، أن التكامل الإقليمي والدولي في هذا الملف ينقل جهود مكافحة الجرائم الإلكترونية من مرحلة ملاحقة الجناة بعد وقوع الجريمة إلى مرحلة الوقاية المسبقة، من خلال فهم أنماط الهجمات الرقمية وأساليب الاحتيال الحديثة قبل انتشارها.
وأوضح أن هذا النهج الاستباقي أصبح بالغ الأهمية في ظل التطور المتسارع للتكنولوجيا، حيث لم تعد الجرائم الإلكترونية تتطور يومًا بعد يوم فقط، بل من ساعة إلى أخرى، نتيجة الابتكارات المستمرة التي يعتمدها المجرمون الرقميون.
الذكاء الاصطناعي وتحديات الأمن السيبراني
ولفت صابر، إلى أن ظهور الذكاء الاصطناعي أضاف بعدًا جديدًا وخطيرًا للجريمة الإلكترونية، إذ أصبح أداة بيد بعض المجرمين لتنفيذ هجمات سيبرانية أكثر تعقيدًا، وابتكار أساليب متطورة في الاحتيال المالي وسرقة البيانات.
وأوضح أن هذه التقنيات المتقدمة تمنح المجرم الإلكتروني سرعة وقدرة غير مسبوقة على تنفيذ الهجمات، ما يستدعي في المقابل بناء “حائط صد” دولي يعتمد على التعاون وتبادل التقنيات الدفاعية، وتطوير أنظمة الحماية بشكل مشترك لمواجهة هذا الخطر المتنامي.