الزهراء في غزة.. مخيمات الطوارئ تحت الركام تعكس مأساة المدنيين
استعرضت قناة «القاهرة الإخبارية» مشاهد مأساوية رصدتها الأقمار الصناعية داخل مدينة الزهراء جنوب قطاع غزة، حيث تحولت أحياء كانت نابضة بالحياة إلى جبال من الركام.
وأوضح التقرير أن هذه الصورة الإنسانية المأساوية تتكرر في مختلف أنحاء القطاع، خاصة قرب المخيمين الكبيرين اللذين يضمّان مئات العائلات النازحة، لتعكس حجم الدمار الذي خلفته الحرب على السكان والبنية التحتية.
وتشير هذه الصور إلى تحول مشهد المدينة العمراني بالكامل، حيث اختفت المدارس والمستشفيات والمباني السكنية لتحل مكانها أنقاض هائلة، في مشهد يعكس مأساة المدنيين الذين فقدوا منازلهم وسبل عيشهم.
زحف الخيام فوق أنقاض نتساريم
وأوضح التقرير أن الخيام بدأت تنتشر لتغطي مساحات واسعة في ما كان يعرف بمحور «نتساريم»، حيث كانت قبل الحرب بيوت وجامعات ومناطق سكنية راقية.
وأظهرت الصور التي التقطتها شركة «فانتور» الأمريكية بين 4 ديسمبر 2025 و1 يناير 2026 مراحل بناء المخيمين، حيث ظهرت الخيام أولًا كبقع صغيرة متناثرة وسط الحطام، ثم توسعت تدريجيًا لتغطي نحو 655 ألف متر مربع، لتوفر مأوى مؤقتًا للعائلات النازحة، يحميها من برد الشتاء القارس في غزة.
وتشكل هذه الخيام انعكاسًا واضحًا للتحدي الذي تواجهه المجتمعات المحلية، حيث تحاول الحصول على مسكن آمن وسط الخراب، كما تعكس الجهود المبذولة لتخفيف المعاناة الإنسانية الناتجة عن النزاع.
مخيمات تحت إشراف مصري
وأشار التقرير إلى أن المخيم الأكبر أقيم في منطقة الزهراء، المدينة التي كانت تضم جامعتي فلسطين والإسراء، إلى جانب مبانٍ سكنية شاهقة دمرت بالكامل خلال الحرب.
وأكد أن المخيم شيد تحت إشراف اللجنة المصرية لإعمار غزة، بهدف إيواء العائلات التي فقدت منازلها، وتقديم دعم إنساني عاجل للمتضررين.
وتسعى هذه المبادرات إلى إعادة إحياء الأمل في غزة، من خلال توفير مأوى مؤقت وتأمين احتياجات العائلات، في وقت تظل فيه المدينة مدفونة تحت أطنان الركام، ما يجعل جهود الإعمار العاجلة ضرورة قصوى للحفاظ على حياة المدنيين وبدء مرحلة التعافي بعد الدمار الشامل.
إعادة الحياة إلى غزة
واختتم التقرير بالأشارة إلى أن المخيمات لا تقتصر على توفير مأوى، بل تمثل خطوة أولى لإعادة الحياة إلى غزة وإحياء مستقبل كاد أن تدمره آلة الحرب.
وتشدد الصور الملتقطة على حجم التحديات الإنسانية، لكنها أيضًا تعكس جهود المجتمع الدولي، وعلى رأسها مصر، في العمل على تخفيف المعاناة الإنسانية وتقديم الدعم للنازحين، تمهيدًا لمرحلة إعادة إعمار شاملة تعيد القطاع إلى مساره الطبيعي.