أستاذ علوم سياسية: المرحلة الثانية من اتفاق غزة تتطلب انسحاب إسرائيل
أكد الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، أن حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي حول غزة يعكس أهمية الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب، والتي تحمل ملفات حساسة تتطلب إدارة دقيقة.
وأوضح تركي، في مداخلة لقناة «إكسترا نيوز» أن المرحلة الثانية تركز على تثبيت الاستقرار عبر انسحاب القوات الإسرائيلية ونزع السلاح، إضافة إلى إدارة القطاع عبر لجنة فلسطينية برئاسة الدكتور علي شعث، التي عقدت أول اجتماعاتها في القاهرة.
وأشار إلى أن الدور المصري يبقى محوريًا في ضمان تنفيذ الاتفاق، خصوصًا في ظل الحاجة لإشراف دولي وإقليمي لتثبيت النتائج على الأرض، بما يسهم في حماية المدنيين وتجنب تجدد الصراعات.
المرحلة الأولى تمهد الطريق
وأوضح أستاذ العلوم السياسية، أن انتهاء المرحلة الأولى، التي شملت وقف الحرب، تبادل الأسرى، وتسليم الجيش الإسرائيلي آخر جثمان رهينة لدى حماس، يمثل خطوة أساسية لتهيئة الأرضية للمرحلة الثانية، وأن هذه المرحلة أسهمت في خفض التصعيد وإيجاد ظروف مناسبة للمفاوضات القادمة، مضيفًا أن نجاحها يعكس الجهود الدبلوماسية المصرية في إدارة الأزمة.
وأكد أن المرحلة الثانية تتطلب التزام جميع الأطراف ببنود الاتفاق، خاصة فيما يتعلق بحماية المدنيين وإعادة بناء البنية التحتية والخدمات الأساسية في القطاع، لضمان استقرار طويل المدى.
معبر رفح خطوة إنسانية
وأشار الدكتورإسماعيل تركي، إلى أن فتح معبر رفح بشكل تجريبي يوم الأحد المقبل يمثل خطوة عملية نحو إدخال مزيد من المساعدات الإنسانية، موضحاً أن هذه الخطوة ضرورية لتلبية الاحتياجات الأساسية لسكان القطاع الذين يعانون أوضاعًا كارثية نتيجة الحصار والنزاع.
وأضاف: أن استئناف حركة المعبر يبعث برسالة عملية تؤكد التزام مصر بضمان وصول الدعم الإنساني، ويعد مؤشرًا على قدرة القاهرة على الجمع بين الوساطة السياسية والممارسات العملية في الميدان.
تحديات المرحلة الثانية
وأشار تركي، إلى أن التحديات لا تزال قائمة، خاصة بسبب الذرائع الإسرائيلية ورغبات قوى اليمين المتطرف، لكن الجهود المصرية بالتعاون مع الولايات المتحدة والدعم الإقليمي والدولي يمكن أن تتجاوز هذه العقبات، مؤكداً أن الالتزام المشترك ببنود الاتفاق سيكون مفتاح نجاح المرحلة الثانية، وتحقيق استقرار دائم في غزة.
واختتم الدكتورإسماعيل تركي، بالقول إن مصر تبقى الضامن الإقليمي الأساسي، وهي تعمل على أن تكون المرحلة الثانية من الاتفاق خطوة نحو حل شامل يضمن الأمن والسلام لسكان القطاع، ويحد من أي تجدد للصراع في المستقبل.