رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محللة سياسية صينية: كوريا الشمالية نموذج للصمود أمام طهران وكراكاس| خاص

 المحللة السياسية
المحللة السياسية والكاتبة الصينية، سعاد يي تشانج هوا

أكدت المحللة السياسية والكاتبة الصينية، سعاد يي تشانج هوا، أن الدور الذي تلعبه كوريا الشمالية يتجاوز حدودها الجغرافية، ليشكل دعامة أساسية لما أسمته "معسكر مناهضة الهيمنة"، معتبرة أن بيونج يانج تقدم دعماً بنيوياً واستراتيجياً لكل من إيران وفنزويلا في مواجهتهما مع واشنطن.

 

 التقاطع البنيوي ووحدة المصير

 

أوضحت المحللة الصينية أن كوريا الشمالية تعزز الزخم السياسي للقوى الرافضة للأحادية القطبية، مشيرة إلى أن تجربتها الطويلة مع "العقوبات الأحادية" وسياسة "الضغوط القصوى" تخلق تقاطعاً بنيوياً مع حالتي إيران وفنزويلا.

 وأضافت: "إن دعم بيونج يانج الدبلوماسي يرسخ سردية عالمية مفادها أن العقوبات الأمريكية ليست إجراءات استثنائية، بل هي نمط سلوكي هيمني بنيوي، مما يمنح طهران وكاراكاس هامش حركة أوسع في الفضاءين الإعلامي والدولي".

 التأثير التقييدي وحرب الموارد

واعتبرت يي تشانج هوا أن الملف الكوري الشمالي يفرض "كبحاً استراتيجياً" غير مباشر على التحركات الأمريكية؛ فبينما تحاول واشنطن تضييق الخناق على الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية، تظل الجبهة في شمال شرق آسيا "عبئاً أمنياً حساساً" يستنزف الموارد الأمريكية، وهذا التشتيت الاستراتيجي يمنع الولايات المتحدة من توجيه كامل ثقلها نحو ساحة واحدة، مما يخفف الضغوط نسبياً عن حلفاء بيونج يانج.

نموذج "اقتصاد الصمود" وإدارة الحصار

 

ختامًا، وصفت المحللة الصينية كوريا الشمالية بأنها "مختبر للبقاء" تحت أقسى ظروف العزلة، وأكدت أن تجربة بيونج يانج تقدم دروساً عملية لإيران وفنزويلا في كيفية الحفاظ على استمرارية مؤسسات الدولة رغم الحصار، تأمين سلاسل الإمداد الأساسية للطاقة والغذاء في ظروف غير مواتية، تحقيق الاستقرار الاجتماعي ومنع الانهيار الداخلي تحت الضغوط الخارجية الشديدة.

وقالت يي تشانج هوا: "إن القيمة الحقيقية للتجربة الكورية لا تكمن فقط في الالتفاف على العقوبات، بل في القدرة على بناء منظومة صمود مستدامة تتحدى أدوات الضغط التقليدية".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء