مفتي الجمهورية: تقدير تضحيات رجال الشرطة واجب وطني وأخلاقي
أدّى الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، صلاة الجمعة اليوم، بمسجد الشرطة بالقاهرة الجديدة، وذلك في إطار احتفالات وزارة الداخلية بعيد الشرطة المصرية، بحضور اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية وعدد من الوزراء والمسؤولين ورجال الشرطة المصرية.
وأكد مفتي الجمهورية، بهذه المناسبة، أن عيد الشرطة يجسد أسمى معاني التضحية والفداء في سبيل الوطن، وأن ما يقدمه رجال الشرطة المصرية من جهود متواصلة وتضحيات صادقة يمثل ركيزة أساسية في حفظ أمن البلاد واستقرارها.
وشدد مفتي الجمهورية، على أن حماية الأوطان مسؤولية مشتركة، وأن تقدير تضحيات رجال الشرطة واجب وطني وأخلاقي، داعيًا الله تعالى أن يحفظ مصر آمنة مستقرة، وأن يوفق أبناءها المخلصين لما فيه خير الوطن.
واستهلت شعائر صلاة الجمعة بتلاوة مباركة للقارئ الشيخ هاني الحسيني - القارئ بالإذاعة والتليفزيون، فيما ألقى خطبة الجمعة الدكتور أحمد فرحات - إمام وخطيب مسجد السيدة زينب (رضي الله عنها)، تحت عنوان: «بطولات لا تنسى»، تطرق خلالها إلى أن التضحيات التي تُقدَّم والجهود المبذولة لنفع العباد والبلاد لا يمكن أن تُنسى أو تهمل، بل يظل التاريخ حافظًا لها، والذاكرة واعية لها، فتنتقل من جيل إلى جيل شاكرة لأصحابها، داعية إلى تكرارها وتجددها؛ لتقدم بذلك معاني الفداء والتضحية، والقدوة الحسنة.
وأشار إلى أنه في زمن كثرت فيه المخاطر وتعددت فيه صور الفوضى، يبقى الأمن نعمة لا يعرف قدرها إلا من فقدها، ويبقى خلف هذه النعمة رجال اختاروا أن يكونوا درع الوطن وسياجه المنيع، الذين لم تكن بطولاتهم يومًا صاخبة بالشعارات، بل نُقشت بعرق السهر وصِدق التضحية وبذل الأرواح، وأنهم خرجوا من بيوتهم حاملين أرواحهم على أكفهم بإنكار ذات وإيمان، لكنهم أيقنوا أن حماية الناس عبادة، فكم من روح أنقذت، وكم من يد أُمسكت عن الشر، وكم من ليل نام فيه الناس آمنين لأنهم وجدوا من يسهر على أمانهم بعيون باتت تحرس في سبيل الله.
وحملت الخطبة تأكيدًا أن ديننا علمنا أن حفظ النفس من أعظم المقاصد، وأن الساعي في أمن الناس مجاهد في سبيل الله، فعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ الله، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِي سَبِيلِ الله".
حضر الصلاة اللواء، محمود توفيق، وزير الداخلية، الدكتور أسامة السيد الأزهرى، وزير الأوقاف، الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، ،وعددٍ من قادة وضباط الشرطة المصرية والقوات المسلحة.

