المغرب يوقف دوريات المداهمة ويعيد تقييم أساليب مكافحة الهجرة غير الشرعية
أوقفت السلطات المحلية في مدينة الفنيدق بالمغرب تنفيذ الدوريات الميدانية التي كانت تستهدف مرشحي الهجرة غير النظامية، وذلك بعد تفجر اتهامات بسرقات نُسبت إلى بعض أعوان السلطة أثناء عمليات المداهمة والتوقيف، وقد تم اتخاذ هذا القرار بعد تزايد الشكاوى من قبل مهاجرين تعرضوا لسلب ممتلكاتهم الشخصية أثناء التدخلات الميدانية.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن عدداً من مرشحي الهجرة غير النظامية الذين كانوا في طريقهم إلى مدينة سبتة المحتلة، تعرضوا لعمليات سرقة طالت أموالهم وممتلكاتهم الخاصة، وقد أُثيرت الشكوك حول وجود تجاوزات للإجراءات القانونية من جانب بعض أعوان السلطة خلال تلك العمليات.
تحقيقات تفتح الباب للمسؤولية القانونية
وقد تقدم مهاجرون من الجنسية المصرية بشكاوى رسمية إلى المصالح الأمنية، أفادوا فيها بتعرضهم لسرقات أثناء التدخلات الأمنية. وبحسب بعض المصادر، لم تحظ هذه الشكاوى بالتفاعل الكافي في البداية، ولكن سرعان ما تم فتح تحقيق رسمي في الموضوع بعد تزايد المطالب بترتيب المسؤوليات.
أسفرت التحقيقات عن توقيف أحد أعوان السلطة المتورطين في الحادثة، إلا أنه تم الإفراج عنه لاحقاً بعد تنازل المشتكين مقابل استرجاع الأموال المسروقة.
إجراءات جديدة لضمان الشفافية والاحترام القانوني
وفي ضوء هذه المستجدات، قررت السلطات المحلية تعليق عمليات توقيف مرشحي الهجرة غير النظامية، مع وقف تدخلات أعوان السلطة في تفريق تجمعاتهم دون سند قانوني واضح. كما تم التوجه نحو تقليص نطاق هذه العمليات لتقتصر على حالات محددة تخضع لإشراف ومراقبة صارمة.
ويأتي هذا القرار في وقت تواجه فيه السلطات انتقادات متواصلة من قبل منظمات حقوقية وشخصيات سياسية بشأن طريقة التعامل مع الأشخاص المستهدفين بهذه العمليات، حيث اعتُبرت بعض التدخلات قد شابها تجاوزات تمس الحقوق الأساسية للأفراد. كما أعاد القرار النقاش حول ضرورة احترام الضوابط القانونية في قضايا الهجرة غير النظامية، وأهمية توفير حماية للحقوق الإنسانية في هذا الإطار.