أحمد موسى: زيارة رئيس سنغافورة لمصر تُكلل بتوقيع 10 اتفاقيات تعاون جديدة| فيديو
أكد الإعلامي أحمد موسى، أن زيارة رئيس جمهورية سنغافورة إلى مصر ولقائه بالرئيس عبد الفتاح السيسي في قصر الاتحادية، تمثل نقلة نوعية في مسار العلاقات الثنائية بين البلدين، موضحًا أن الزيارة أسفرت عن توقيع 10 اتفاقيات تعاون جديدة في مجالات متنوعة، وهو ما يعكس حرص الجانبين على تعميق الشراكة الاقتصادية والاستفادة من التجارب الناجحة.
وأضاف أحمد موسى، خلال تقديمه برنامج "على مسئوليتي" المذاع عبر قناة صدى البلد، أن هذه الاتفاقيات تعزز مكانة مصر كدولة محورية تسعى لبناء شراكات قوية مع الاقتصادات المتقدمة، لافتًا إلى أن العلاقات المصرية السنغافورية تمتد لعقود طويلة منذ اعتراف القاهرة المبكر باستقلال سنغافورة عام 1965.
سنغافورة.. قصة نجاح عالمية
أشار الإعلامي أحمد موسى إلى أن سنغافورة تعد من أبرز النماذج العالمية في التطور والتنمية الشاملة، بعدما تحولت من دولة صغيرة محدودة الموارد إلى قوة اقتصادية كبرى في مجالات التكنولوجيا والتجارة والخدمات اللوجستية، موضحًا أن تجربة سنغافورة في النهضة الاقتصادية والتعليمية تستحق الدراسة، حيث اعتمدت على التخطيط طويل المدى، والانضباط المجتمعي، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة في كافة القطاعات، ما جعلها نموذجًا ملهمًا للدول الساعية إلى التقدم.
ولفت أحمد موسى إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال زيارته السابقة إلى سنغافورة، قام بجولة تفقدية في ميناء سنغافورة العالمي، الذي يُعد من أكبر الموانئ وأكثرها تطورًا في العالم، حيث يعمل بالكامل بالرقمنة والتكنولوجيا الذكية، ما جعله مركزًا محوريًا للتجارة الدولية وحركة النقل البحري، لافتًا إلى أن هذه التجربة تمثل دافعًا لمصر للاستفادة من الخبرة السنغافورية في إدارة الموانئ وتطوير المناطق اللوجستية، خصوصًا مع ما تشهده المنطقة الاقتصادية لقناة السويس من مشروعات كبرى تستهدف تحويل مصر إلى مركز عالمي للتجارة والخدمات.
دروس من التجربة السنغافورية
وأكد أحمد موسى أن النظافة والتعليم هما أول درسين يتعلمهما المواطن في سنغافورة، حيث يتم غرس ثقافة الانضباط المجتمعي والمحافظة على البيئة منذ الصغر، مما جعل شوارعها نظيفة بشكل لافت، وخلق بيئة حضارية تعكس وعي الشعب والتزامه بالقوانين، منوهًا إلى أن التجربة التعليمية في سنغافورة تُعد واحدة من أفضل التجارب عالميًا، إذ احتلت المراتب الأولى في تصنيفات التعليم، بفضل اعتمادها على المناهج التطبيقية وربط الدراسة بسوق العمل، إلى جانب الاستثمار في إعداد المعلمين وتأهيلهم بشكل مستمر.
وشدد على أن التعاون المصري السنغافوري لا يقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، بل يمتد ليشمل مجالات التكنولوجيا الحديثة، والتعليم الفني والتقني، وتطوير الموانئ والخدمات اللوجستية، وهو ما يفتح آفاقًا واسعة أمام البلدين لتبادل الخبرات وتحقيق مصالح مشتركة، متطرقًا إلى أن القاهرة تولي أهمية كبرى للاستفادة من النماذج الناجحة في التنمية، وأن مصر يمكنها أن تستلهم الكثير من تجربة سنغافورة في تعزيز الكفاءة الاقتصادية وتحقيق معدلات نمو مرتفعة رغم محدودية الموارد الطبيعية.

رسالة شراكة استراتيجية
واختتم الإعلامي أحمد موسى تصريحاته بالتأكيد على أن توقيع 10 اتفاقيات جديدة بين مصر وسنغافورة يعكس قوة العلاقات بين البلدين، ويؤكد أن مصر ماضية في بناء شراكات استراتيجية مع الدول التي أثبتت نجاحًا عالميًا، مشددًا أن زيارة رئيس سنغافورة للقاهرة ليست مجرد حدث بروتوكولي، بل تمثل خطوة عملية لترسيخ التعاون، والاستفادة من خبرات سنغافورة في إدارة الملفات التنموية، بما يخدم رؤية مصر لتحقيق التنمية المستدامة 2030.