الرئيس السيسي: إنشاء الأكاديمية العسكرية يقوم على معايير دقيقة للانتقاء
أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي، أن فكرة إنشاء الأكاديمية العسكرية المصرية تقوم في الأساس على وضع معايير دقيقة للانتقاء والاختيار، يمكن تطبيقها على مختلف مؤسسات الدولة، كل وفقًا لاحتياجاته ومتطلباته، بما يضمن تحقيق الكفاءة والجدارة في الأداء.
وأوضح الرئيس السيسي، خلال زيارة تفقدية إلى الأكاديمية العسكرية المصرية بالعاصمة الإدارية الجديدة، أن الهدف من هذه البرامج ليس الاستقطاب أو التمييز، وإنما تحقيق المصلحة العامة للدولة، مشددًا على ضرورة توضيح هذه الرؤية للرأي العام حتى يدرك المواطنون الغاية الحقيقية من تلك المنظومة.
الانضباط والرعاية المدروسة
وأشار الرئيس عبدالفتاح السيسي، إلى أن التجربة العملية داخل الأكاديمية أثبتت أن الانضباط المصحوب برعاية مدروسة ومتكاملة يمكن أن يحقق نتائج مبهرة على مستوى بناء الشخصية وصقل القدرات، لافتًا إلى أن هذه التجربة تمثل نموذجًا يمكن تعميمه في مؤسسات الدولة المختلفة.
وأضاف أن من تلقوا دورات الأكاديمية يقع على عاتقهم دور مجتمعي مهم، يتمثل في نقل ما استفادوه من خبرات وقيم وانضباط إلى بيئة العمل والمجتمع المحيط بهم، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي بشكل عام.
نقل الخبرة دون استعلاء أو تمييز
وشدد الرئيس السيسي، على أهمية أن يتم نقل التأثير الإيجابي لتجربة الأكاديمية دون أي شعور بالاستعلاء أو التمييز تجاه الآخرين ممن لم يلتحقوا بتلك الدورات، مؤكدًا أن الهدف هو التطوير الجماعي وليس خلق فجوات داخل المجتمع أو مؤسسات الدولة، حيث أن النجاح الحقيقي يتمثل في قدرة خريجي هذه البرامج على العمل بروح الفريق الواحد، ونشر ثقافة الجدارة والانضباط داخل مؤسساتهم، بما يحقق مصلحة العمل ويرفع من مستوى الأداء العام.
وتابع الرئيس عبدالفتاح السيسي، أن الدورات التي تقدمها الأكاديمية صُممت بالأساس لضمان تحقيق الجدارة، موضحًا أن الحكمة من تقديم هذه البرامج تتمثل في إيجاد مسار موحد لبناء الشخصية، وضمان وجود معايير واضحة وعادلة في التعليم والتقييم.
ولفت إلى أن إعداد البرامج التدريبية راعى تحييد العامل البشري قدر الإمكان، لضمان أن يكون النجاح مبنيًا على الكفاءة والاستحقاق فقط، دون أي تدخل أو مجاملة، بما يعكس عدالة التقييم وموضوعيته.
ربط التعليم والأداء بتقدم الأمم
وأشار الرئيس السيسي، إلى أن المستفيدين من هذه الدورات يجب أن يكونوا قادرين على تطبيق ما تعلموه داخل مؤسساتهم، والتعامل وفقًا للمعايير التي تم التدريب عليها، مؤكدًا أن تقدم الأمم يرتبط بشكل وثيق بجدارة الأداء وجودة التعليم.
وأوضح أن الدولة تعاني في بعض الأحيان من ضعف أداء بعض المؤسسات، وهو ما تسعى الأكاديمية العسكرية إلى معالجته من خلال برامج تدريبية مدروسة تهدف إلى بناء شخصيات متوازنة وسوية قادرة على القيادة والعمل المؤسسي الفعال.