رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

القطاع العقاري بين التباطؤ والتصحيح.. هل حان وقت انخفاض الأسعار؟ تقرير

السوق العقاري
السوق العقاري

يشهد القطاع العقاري في مصر تحولات غير مسبوقة في ظل التغيرات الاقتصادية المستمرة التي تشهدها البلاد، بعد سلسلة من التحديات التي مر بها السوق، مثل تقلبات سعر الصرف وارتفاع معدلات التضخم، أصبح السؤال الأهم هو: هل نحن أمام مرحلة تصحيح سعري حقيقي؟ هل ستتأثر الأسعار بشكل ملحوظ في المستقبل القريب أم أن السوق سيظل ثابتًا في ظل المتغيرات الحالية؟

قال محمد مصطفى القاضي، عضو جمعية رجال الأعمال وخبير التخطيط العمراني، إن السوق العقاري في مصر يواجه مرحلة صعبة من التحديات الاقتصادية التي تستدعي من جميع الأطراف المعنية وضع حلول استراتيجية طويلة الأمد.

 

أسعار العقارات
 

 ولفت القاضي إلى أن السوق العقاري يعاني من مشكلات هيكلية تتعلق بالتخطيط غير الكافي للمشروعات والتسعير المبالغ فيه، وهو ما يؤثر بشكل كبير على قدرة المستهلكين والمستثمرين على التعامل مع الأسعار المرتفعة.

وأضاف القاضي، أن أسعار العقارات لم تتأثر بشكل ملحوظ بالمتغيرات الاقتصادية الأخيرة مثل تراجع أسعار الفائدة أو استقرار سعر الدولار.

واعتبر أن السبب في ذلك يعود إلى أن معظم المشروعات العقارية تم تسعيرها في فترات شهدت ارتفاعات حادة في سعر الدولار، مما جعل المطورين يتبعون سياسات تسعير تحوطية.

 وفي الوقت نفسه، أشار القاضي إلى أن السوق يعاني من تباين كبير بين الأسعار المعلنة والأسعار الحقيقية للوحدات، ما يخلق نوعًا من عدم الشفافية بين الشركات والمستهلكين.

 

"نحتاج إلى تغييرات هيكلية لتنشيط السوق العقاري"

 

وأوضح القاضي أنه رغم تحسن بعض المؤشرات الاقتصادية، لا يمكن للسوق العقاري أن يشهد انخفاضًا حادًا في الأسعار في الفترة الحالية.

 

 ولفت إلى أن السوق بحاجة إلى تصحيح تدريجي يقوم على إعادة تقييم الأسس التي تم بناء عليها تسعير الوحدات، مع الأخذ في الاعتبار العناصر الاقتصادية الأساسية مثل تكلفة الأراضي ومواد البناء.

واعتبر القاضي أن غياب وجود آلية واضحة لتسعير العقارات في السوق يجعل من الصعب تحديد السعر العادل للوحدات، مشيرًا إلى أن المطورين يجب أن يتحلوا بالمرونة في استراتيجياتهم التسعيرية.

 

علاء الشيخ: التسويق العقاري يحتاج إلى شفافية وأكثر مرونة في العروض

 

من جانبه، أكد علاء الشيخ، خبير التسويق العقاري، أن الفترة الحالية تمثل فرصة كبيرة لإعادة هيكلة أساليب التسويق العقاري في مصر، مؤكدا أن عملية التسويق العقاري بحاجة إلى المزيد من الشفافية والوضوح خاصة فيما يتعلق بأسعار الوحدات وشروط السداد.

 

وأضاف أن التسويق العقاري لم يعد مجرد عملية بيع، بل أصبح يعتمد بشكل كبير على تقديم حلول مرنة للعملاء مثل التخفيضات على مقدمات الدفع وملاءمة فترات السداد مع ظروف السوق.

 

وأشار الشيخ، إلى أن بعض المطورين العقاريين بدأوا بالفعل في تقديم عروض مغرية تتضمن تسهيلات كبيرة في السداد، وذلك في محاولة للتكيف مع التغيرات الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

 وأكد أن هذا النوع من العروض هو الذي يساهم في تنشيط السوق العقاري دون المساس بأسعار الوحدات الفعلية، وهو ما يعكس تحولًا في الفكر التسويقي داخل القطاع.

التحديات القادمة: كيف نتجاوز العقبات؟

 

وأكد الشيخ، أن السوق العقاري في مصر يمر بمرحلة تحولات كبيرة، ومع ذلك، لا بد من أن تتميز هذه التحولات بالتوازن بين تقديم التسهيلات للعملاء والحفاظ على استقرار السوق.

 وتابع قائلاً: "القطاع العقاري في مصر يحتاج إلى إدخال حلول مبتكرة تسهم في تنشيط الحركة البيعية، مثل تسهيل الإجراءات التمويلية وتقديم عروض مرنة تلائم القدرة الشرائية للمستهلكين."

 

التعاون بين المطورين والمستثمرين هو الحل

 

وفي الختام، أكد القاضي والشيخ على أهمية التعاون المشترك بين المطورين والمستثمرين في تجاوز الأزمة الحالية، بما يحقق توازنًا بين تقليل المخاطر وزيادة فرص البيع في السوق العقاري.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء