استشارية تغذية: السكريات والحلويات عدو العظام الأول|فيديو
كشفت الدكتورة بسمة حمدي، استشارية التغذية العلاجية، عن تفاصيل علمية مثيرة حول بروتين اكتشفه العلماء مؤخراً يُدعى "بيتزو 1" واصفة إياه بـ "المستشعر الذكي" أو "الزر السحري" الموجود داخل الخلايا العظمية، والذي يمتلك القدرة على تحفيز الخلايا الجذعية لبناء العظام بدلاً من تخزين الدهون.
المستشعر البروتيني: كيف يعمل؟
أوضحت استشاري التغذية العلاجية، خلال لقاء له على قناة النيل للأخبار أن هذا البروتين موجود في أجسامنا منذ الخلقة، لكن العلم بدأ مؤخراً في فهم آلية عمله كمحفز لعملية "الأوستيوبلاستيز" (تكوين العظام)، مضيفة: "هذا البروتين يعمل كزر تشغيل؛ حين يتم تحفيزه، يعطي أمراً مباشراً للخلايا الجذعية المسؤولة عن النمو والاستشفاء لتوجه طاقتها نحو زيادة كثافة العظام ومعالجة الهشاشة."
التغذية والرياضة.. معادلة التكامل
ورداً على سؤال حول مدى غناء هذا الاكتشاف عن النشاط البدني، أكدت "حمدي" أن الرياضة تظل "المحفز الميكانيكي" لتنشيط هذا البروتين، لكنها لا تغني عن التغذية، مضيفة: "الرياضة هي من تضغط على الزر، لكن التغذية هي الوقود؛ فلا يمكن بناء عظام قوية دون توفير العناصر الأساسية الخمسة".
وأشارت استشاري التغذية العلاجية، إلى خماسية العظام القوية، الكالسيوم، حجر الزاوية في بناء الكتلة العظمية، الفوسفور، الشريك الأساسي للكالسيوم في تكوين النسيج العظمي، فيتامين (D)، المحرك الذي يضمن امتصاص الكالسيوم، المغنيسيوم: لضمان سلامة وكفاءة العمليات الحيوية داخل العظم، فيتامين (K2): "الموجه الذكي" الذي ينقل الكالسيوم من الدم إلى العظام مباشرة ويمنع ترسبه في الشرايين.
لماذا تزايدت الهشاشة في سن مبكرة؟
أرجعت استشارية التغذية العلاجية انتشار هشاشة العظام في أعمار صغيرة إلى نمط الحياة الخاطئ، محذرة من أن إهمال البناء العظمي في مرحلة المراهقة والعشرينيات يجعل الشخص أكثر عرضة للمخاطر لاحقاً، مشددة على ضرورة التركيز على البروتين الحيواني عالي الجودة المتوفر في البيض واللحوم ومنتجات الالبان.
وجهت"حمدي" نداءً للأمهات بضرورة حماية أطفالهم من "عدو العظام الأول" وهو السكريات والحلويات، مؤكدة أنها ترفع من حدة الالتهابات الداخلية في الجسم، مما يعيق امتصاص الكالسيوم ويؤدي إلى "هشاشة مبكرة"، ناصحة الأمهات باستبدال الحلويات بصفار البيض والأسماك (تونة وسردين) الغنية بفيتامين (D)، بالإضافة إلى تشجيع الحركة والنشاط البدني لتحفيز نمو الكتلة العضلية والعظمية معاً، الالتزام بمنتجات الألبان كمصدر أساسي ومباشر للكالسيوم.