أزهري: امتلاء القلب بالحقد والخصومة يمنع المغفرة ليلة النصف من شعبان|فيديو
أكد الشيخ السيد محمد عرفة، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن شهر شعبان يمثل المحطة الروحية الأهم للتهيؤ واستقبال نفحات شهر رمضان المبارك، واصفاً إياه بشهر "جبر خاطر النبي"، حيث شهد معجزة تحويل القبلة استجابة لرغبة المصطفى.
ليلة النصف من شعبان.. انوار إلهية وفرص للمغفرة
أوضح عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، خلال لقاء له على القناة الأولى، أن ليلة النصف من شعبان (والتي تبدأ من مغرب يوم الاثنين القادم) هي ليلة "تجلي" من الله سبحانه وتعالى على عباده، واستشهد بالحديث الصحيح: "يطلع الله إلى خلقه في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن".
احذر "الشحناء".. عائق يحجب المغفرة
توقف الشيخ عند مرتبة "المشاحن"، مؤكداً أن امتلاء القلب بالحقد أو الخصومة والبغضاء يمنع رفع العمل ويحجب المغفرة في هذه الليلة المباركة، موجها نصيحة للجمهور: "نظف قلبك قبل رمضان، وتجرد من الأنا والكبر، وابدأ بالسلام على من خاصمت، فخيركما الذي يبدأ بالسلام".
أعمال مستحبة في شعبان وليلة النصف
كشف عضو مركز الأزهر للفتوى عن "الروشتة" النبوية لاستثمار هذا الشهر، تصفية القلوب: التخلص من أمراض القلق والحسد والكبر، الاقتداء بالنبي في الصيام: حيث كان النبي يكثر من الصيام في شعبان كعملية "إحماء روحية" لرمضان، إحياء ليلة النصف.
أوضح العالم الأزهري أنه لم يرد دعاء "مخصوص" أو صلاة تسمى "صلاة النصف" عن النبي، وإنما تُحيى الليلة بـ:قيام الليل (ولو بركعتين)، الذكر المطلق (لا إله إلا الله، التسبيح، والتحميد)، الدعاء الخالص من القلب، صيام الأيام البيض (13 و14 و15 من شعبان).
فلسفة رفع الأعمال
شرح الشيخ عرفة الفرق بين مستويات رفع الأعمال، مبيناً أن شعبان هو "الرفع السنوي" الإجمالي، وهو فرصة لدمج أعمال الخير التي اقتدى بها الآخرون بنا طوال العام في سجل واحد يرفع إلى الله والعبد في حال صيام أو طاعة.
هل يجوز الصيام في أواخر شعبان؟
أجاب الشيخ على التساؤل حول صيام الأيام الأخيرة، موضحاً أن النهي الوارد في حديث "إذا انتصف شعبان فلا تصوموا" يستهدف إراحة البدن لمن يشق عليه الصيام ليستقبل رمضان بنشاط، أما من له "عادة" كصيام الاثنين والخميس فيجوز له الاستمرار، مع التأكيد على تجنب صيام "يوم الشك" إلا لمن وافق عادته.