باحث: دور مصر كان رئيسيا لتغيير القناعات تجاه القضية الفلسطينية|فيديو
أكد محمد ربيع الديهي، الباحث في العلاقات الدولية، أن الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة يواجه تحديات جسيمة بسبب محاولات الاحتلال الإسرائيلي التنصل من التزاماته، مشددًا على أن الدور المصري كان المحرك الرئيسي لتغيير القناعات الدولية والغربية تجاه القضية الفلسطينية.
المرحلة الثانية.. اختبار الجدية الدولية
وأوضح الباحث في العلاقات الدولية، خلال لقاء له على قناة اكسترا لايف، أن استمرار الخروقات الإسرائيلية والقصف المباشر الذي شهده القطاع يهدف إلى عرقلة الانتقال للمرحلة الثانية التي تتضمن "إعادة الإعمار" و"انسحاب قوات الاحتلال"، مشيرا إلى أن إسرائيل تخشى وجود قوة دولية لمراقبة وقف إطلاق النار؛ لأن ذلك سيكشف الوجه القبيح للانتهاكات المستمرة واستهداف مقار الأمم المتحدة، وسيقيد يد نتنياهو الذي يربط مصيره السياسي باستمرار حالة الصراع.
تحول موقف ترامب.. رسائل طمأنة للوسطاء
وحول التغير الطفيف في خطاب الرئيس الأمريكي ترامب تجاه "نزع سلاح حماس"، اعتبر "الديهي" أن هذا التصريح يحمل دلالتين، رسالة بأن الإدارة الأمريكية لن تنخرط عسكرياً في القطاع، الثقة في الوسطاء، تعكس "طمانينة" استمدتها واشنطن من القادة العرب والوسطاء بأن المسارات المتفق عليها ستنفذ، مما يسقط ذرائع الاحتلال للاستمرار في العدوان.
الدبلوماسية المصرية.. "حائط الصد" والثبات التاريخي
أشاد الباحث في العلاقات الدولية بالدور المصري، مؤكداً أن تغير الخطاب الأمريكي والغربي غالباً ما يتبع اجتماعات مكثفة مع القيادة المصرية التي تضع الحقائق أمام العالم، محددا مرتكزات الموقف المصري في نقاط جوهرية، الرفض القاطع للتهجير، موقف حاسم منذ اليوم الأول للصراع لم يقبل المساس به.
وأكد أن خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في القمم الدولية وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته بضرورة وقف إطلاق النار وحماية المدنيين، بالإضافة إلى تحويل المشهد من مجرد "إغاثة إنسانية" إلى ضرورة تنفيذ حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
نتنياهو وتشتيت الداخل الإسرائيلي
واختتم "الديهي" حديثه بالتأكيد على أن نتنياهو يحاول الهروب من قضايا الفساد والأزمات الداخلية عبر فتح جبهات جديدة في لبنان وسوريا، واستفزاز أطراف إقليمية لجر الولايات المتحدة إلى صراع أوسع، مؤكداً أن الضغط الدولي بقيادة الوسطاء هو السبيل الوحيد لإجباره على المضي قدماً في اتفاق وقف إطلاق النار.