رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جبال الملح في بور فؤاد.. أيقونة سياحة جديدة على أرض مصرية

جبال الملح
جبال الملح

على الضفة الأخرى من قناة السويس، وبالقرب من مدينة بورسعيد، تتربع جبال الملح بمدينة بورفؤاد كأحد المعالم الفريدة التي تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى مقصد سياحي غير تقليدي يجذب مئات الزوار يوميًا. هذه الأكوام الضخمة من الملح، التي تبدو من بعيد كجبال جليدية، منحت المدينة مظهرًا استثنائيًا جعلها محط أنظار عشاق التصوير والاستكشاف.

المنطقة في أصلها موقع لتخزين الملح الناتج عن شركات استخراج وتصدير الأملاح، لكن بمرور الوقت صارت مشهدًا مدهشًا للسياحة الداخلية. الزائرون الذين يتوافدون من مختلف محافظات الجمهورية يقفون مبهورين أمام بياض الجبال الناصع الذي يشبه مشاهد أوروبا في الشتاء، بينما يلتقطون الصور التذكارية وكأنهم في قلب رحلة استكشافية بين الجبال الثلجية.

ولا تقتصر زيارة بورفؤاد على جبال الملح فقط، بل تشمل جولة متكاملة تبدأ بركوب المعدية لعبور قناة السويس، حيث يجد الزائر نفسه أمام قبة هيئة قناة السويس التاريخية التي تُعد رمزًا معماريًا وثقافيًا بارزًا. بعدها يمكن للزائر المرور بالمجمع الإسلامي الذي يضم مسجد بورفؤاد الكبير، أحد المعالم الدينية التي يقصدها الجميع.

كما توفر المدينة مساحات خضراء واسعة وحدائق عامة تمنح المتنزهين أجواءً هادئة، فضلًا عن وجود مبانٍ تراثية عتيقة تحمل عبق التاريخ منذ نشأة المدينة. ورغم أن الزيارة في الغالب تقتصر على رحلات اليوم الواحد، فإن أثرها يظل حاضرًا لدى الزوار الذين يجدون في هذه التجربة تنوعًا يجمع بين الطبيعة والصناعة والتاريخ.

جهود محافظة بورسعيد 

وتبذل محافظة بورسعيد والأجهزة التنفيذية جهودًا للحفاظ على هذه المنطقة وتطوير الخدمات المحيطة بها، بما يسهم في تعزيز مكانتها على خريطة السياحة الداخلية، خاصة وأنها لا تتطلب تكاليف كبيرة وتُناسب مختلف الفئات العمرية.

ويرى خبراء السياحة أن جبال الملح تمثل نموذجًا لما يمكن أن تقدمه مصر من مقاصد سياحية مبتكرة وغير تقليدية، قادرة على جذب السائح المحلي والعربي والأجنبي على حد سواء. فالطبيعة الفريدة، إلى جانب قرب الموقع من القاهرة والدلتا، يجعلها وجهة مفضلة لعشاق المغامرة والتصوير.

هكذا تحولت جبال الملح ببورفؤاد من مجرد مخزون صناعي إلى لوحة طبيعية ساحرة تُعيد رسم خريطة المقاصد السياحية في مصر، مؤكدة أن أرض الكنانة ما زالت تزخر بكنوز قادرة على الإبهار والاكتشاف.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء