رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

دبلوماسي سابق: رومانيا تعمل على تعميق الشراكات الأكاديمية والثقافية مع مصر

السفير صلاح عبد الصادق
السفير صلاح عبد الصادق

قال السفير صلاح عبد الصادق، سفير مصر السابق لدى رومانيا، أن مصر أرسلت عددًا كبيرًا من الطلاب للدراسة في المدارس والجامعات الرومانية بعد ثورة يوليو، وكان ذلك جزءًا من التعاون الثقافي والتعليمي بين النظامين، مؤكداً أن هذه الروابط تعافت لاحقًا بعد فترة انفتاح مصر على الغرب خلال عهد الرئيس أنور السادات، لتعود مرة أخرى في السنوات الأخيرة مع زيادة عدد الطلاب المصريين في الجامعات الرومانية.

وأشار إلى أن رومانيا تقدم منحًا دراسية متعددة للطلاب المصريين، وبعض الجامعات العريقة هناك تزيد أعمارها عن قرن، مثل الجامعة التي منحته درجة الدكتوراه الفخرية عام 2019، ما يعكس حرص رومانيا على تعميق الشراكات الأكاديمية والثقافية مع مصر.

الفن المصري يتأثر بالتجربة الرومانية

وتطرق عبد الصادق، خلال لقاء على شاشة الحياة، إلى تأثير التعليم الروماني على الفن المصري، مشيرًا إلى أن الفنان والمخرج الكبير صلاح السقا درس في رومانيا وحصل على درجة الماجستير هناك، وهو ما مكنه من إدخال فن العرائس المتحركة إلى مصر، مؤكدًا أن هذه التجربة التعليمية لم تكن مجرد تعليم نظري، بل شكلت نقلة نوعية في مجالات فنية عدة، وأثرت في ثقافة وإبداع أجيال من الفنانين المصريين، مما يجعل العلاقات المصرية الرومانية أكثر ثراءً من مجرد روابط دبلوماسية رسمية.

وتحدث السفير صلاح عبد الصادق، عن دور رومانيا في التاريخ الحديث لمصر، مشيرًا إلى مساهمتها في مشروع حفر قناة السويس خلال عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، حيث أن رومانيا كانت من بين ثلاث دول (اليونان وقبرص ورومانيا) التي رفضت الانسحاب من عمل المرشدين لضمان استمرار الملاحة، ما ساهم في نجاح المشروع في فترة حساسة من تاريخ القناة، مضيفًا أن هذا الدور يعكس ثقة مصر في رومانيا كشريك موثوق، ويظهر حرص رومانيا على دعم مصالح مصر الاستراتيجية على مدار التاريخ، بعيدًا عن أي تدخلات أو مصالح استعمارية.

محطات ثقافية ودبلوماسية متميزة

وأكد السفير أن العلاقات بين مصر ورومانيا لم تقتصر على الجانب التعليمي والدبلوماسي، بل شملت تبادل ثقافي وفني مستمر، حيث قامت مصر ورومانيا بمبادرات مشتركة لتعزيز التفاهم بين شعبي البلدين، وهو ما يعكس رؤية استراتيجية طويلة المدى للعلاقات الثنائية، وهذه العلاقات التاريخية أسهمت في تعزيز التعاون على الصعيدين الثقافي والفني، ما يجعل مصر ورومانيا نموذجًا ناجحًا للشراكات التي تتجاوز الدبلوماسية الرسمية لتشمل التعليم والفن والتاريخ المشترك، بما يخدم مصالح البلدين على المدى الطويل.

واختتم السفير صلاح عبد الصادق، حديثه بالقول إن العلاقات المصرية الرومانية تمثل نموذجًا يحتذى به في المنطقة، حيث يمتزج التاريخ بالدبلوماسية والتعليم والثقافة، مشيرًا إلى أن المشاريع المشتركة، مثل التعاون الأكاديمي والفني، تؤكد أن الشراكة بين البلدين ليست مجرد علاقات رسمية، بل هي إرث ممتد يعزز التفاهم والاحترام المتبادل ويخدم مصالح الأجيال القادمة، مؤكدًا أن استمرار هذا التعاون الثقافي والفني والدبلوماسي يعكس قدرة البلدين على بناء مستقبل مشترك قائم على الاحترام المتبادل والإنجازات التاريخية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء