محمد السعيد: إيران تملك مخزونا استراتيجيا وأسلحة لم تكشف عنها بعد|فيديو
في تحليل معمق للمشهد الإيراني وتصاعد نبرة التهديدات الأمريكية، أكد الدكتور محمد السعيد عبد المؤمن، أستاذ الدراسات الإيرانية بجامعة عين شمس، أن المواجهة العسكرية مع إيران ليست بالسهولة التي يتصورها البعض، مشيراً إلى أن طهران تعتمد استراتيجية "إظهار خلاف ما تبطن" في التعامل مع الأزمات الدولية.
الجغرافيا.. الحصن الطبيعي لإيران
وأوضح أستاذ الدراسات الإيرانية، خلال لقاء له على قناة النيل للأخبار أن الطبيعة الجغرافية لإيران تشكل عائقاً استراتيجياً أمام أي هجوم خارجي، حيث تتألف من سلاسل جبلية وعرة تتوسطها صحراوان كبيرتان، مما يوفر بيئة مثالية للاختفاء والمناورة والتحصين، معقبا "البيئة الإيرانية تدفع نحو الصمود، وضربها عسكرياً ليس بالأمر الهين مهما بلغت القوة المهاجمة."
القدرات العسكرية والغموض النووي
وفيما يخص الجاهزية العسكرية، كشف أستاذ الدراسات الإيرانية أن ما يعلنه المسؤولون الإيرانيون عن قدراتهم لا يمثل سوى "نصف الحقيقة"، فعلى حد قوله "إيران تملك مخزوناً استراتيجياً وأسلحة حديثة حصلت عليها من حلفائها لم تكشف عنها بعد، ولا أستبعد امتلاكها للقنبلة النووية بالفعل عبر صفقات ومعاملات خاصة مع دول صديقة."
تحالف الضرورة مع روسيا والصين
وحول الدعم الخارجي، أشار "عبد المؤمن" إلى أن طهران تعول على تحالفات تاريخية عميقة مع موسكو وبكين، وهي علاقات ليست وليدة اللحظة بل تمتد لمئات وآلاف السنين. وأكد أن من مصلحة القوى الآسيوية الحفاظ على "شرق أوسط سليم"، لذا فإن تزويد إيران بأسلحة متطورة دون ضجيج إعلامي يصب في مصلحة استقرار مصالحهم في المنطقة.
وفي قراءة مغايرة للتقارير الغربية حول الاحتجاجات الأخيرة في إيران، أكد أستاذ الدراسات الإيرانية أن الشارع الإيراني "شعب متماسك"، معتبراً أن المظاهرات لم تكن تهدف لإسقاط النظام بل كانت "رسالة تصحيحية" تم استيعابها بسرعة.
أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، بأن الرئيس دونالد ترامب يجري مشاورات حول خيارات عسكرية إضافية ضد إيران، بينها مهمة سرية للكوماندوز الأمريكي لضرب البرنامج النووي الإيرانية.
اليورانيوم لازال موجودا

ولفت المسؤولين الأمريكيين، إلى أن الضربات التي شنتها الولايات المتحدة على منشآت نووية إيرانية، في يونيو الماضي "أضعفت البرنامج النووي الإيراني بشكل كبير"، لكنها لم تقضِ عليه بالكامل، إذ يُرجَّح أن كميات من اليورانيوم المخصب لا تزال موجودة تحت الأنقاض.
وبحسب النيويورك تايمز، فإن الخيارات قيد الدراسة تشمل تنفيذ عملية كوماندوز دقيقة تستهدف أجزاء من البنية النووية الإيرانية نجت من الضربات السابقة، في خطوة تُعد من بين أكثر السيناريوهات خطورة التي تُناقَش حالياً. وأضافت أن هذه الخطط تشبه تلك التي جرى تداولها قبل أسابيع، وسط احتجاجات داخلية واسعة ضد النظام الإيراني.
ضغوط إسرائيلية
وكشفت المصادر الأمريكية أن إسرائيل تمارس ضغوطاً على واشنطن، للانضمام إليها في استهداف برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وخلال الأيام الأخيرة، عُرضت على الرئيس ترامب قائمة موسَّعة من الخيارات العسكرية المحتملة، تهدف إما إلى توسيع الأضرار التي تلحق بالمنشآت النووية والصاروخية الإيرانية، أو إلى تقويض نفوذ المرشد الأعلى الإيراني.