مندوب دمشق: السيطرة العسكرية لا تعني السيادة والجولان أرض سورية
أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير إبراهيم علبي، أن دمشق متمسكة بحقها الكامل في استعادة أراضيها ولن تساوم على حقوقها السيادية، مشدداً على أن سوريا ستتخذ الإجراءات الفورية واللازمة لحصر وتقييم الأضرار الناجمة عن الوجود الإسرائيلي غير المشروع في الجنوب السوري.
وأوضح أن الانخراط في محادثات أمنية لا يعني بأي حال من الأحوال التنازل عن حقوق الشعب السوري، معتبراً أن أي اعتقاد إسرائيلي بذلك هو وهم.
زيارة منطقة الفصل في الجنوب السوري
وخلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، اليوم الخميس، لمناقشة آخر التطورات في الشرق الأوسط، قال علبي إنه يتحدث بصفته مندوباً دائماً وشاهداً مباشراً، مشيراً إلى زيارته منطقة الفصل في الجنوب السوري مطلع الشهر الجاري برفقة وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام جان بيير لاكروا.
وأوضح أنهما التقيا أهالي محافظة القنيطرة واستمعا إلى شهادات حول اختطاف الاحتلال الإسرائيلي لأبناء مدنيين، وتدمير أراضٍ زراعية وأشجار مثمرة، إضافة إلى معاناة المزارعين من فقدان مصادر رزقهم.
وأضاف علبي أن النساء السوريات في المنطقة تحدثن عن تدمير منازلهن التي أُقيمت مكانها تحصينات وسواتر عسكرية إسرائيلية، كما نقل شهادات عن استمرار استهداف المدنيين أثناء سعيهم لكسب لقمة العيش بذرائع أمنية وصفها بالواهية.
وأشار إلى أن الاحتلال أقام حواجز عسكرية أدت إلى تقطيع أوصال المنطقة، وتقييد حركة التنقل، وممارسة التفتيش والاختفاء القسري بحق المواطنين السوريين.
رش مواد كيميائية مجهولة فوق الأراضي والغابات السورية
ولفت علبي إلى أن طائرات الاحتلال الإسرائيلي قامت خلال الأيام الماضية، ولأكثر من مرة، برش مواد كيميائية مجهولة فوق الأراضي والغابات السورية، متسائلاً عن طبيعة المخاوف الأمنية التي يزعمها الاحتلال، ومؤكداً أن كرامة الشعب السوري وحقه في العيش الكريم لا يقلان شأناً عن حقه في الحياة.
وأكد أن الحكومة السورية تعمل على توثيق الأضرار البشرية والمادية الناتجة عن هذه الممارسات، تمهيداً لاستخدامها كمسار قانوني للمساءلة والمطالبة بالتعويضات، مجدداً المطالبة بإنهاء الوجود غير الشرعي لقوات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة الفصل منذ الثامن من كانون الأول 2024.
قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف)
وشدد علبي على الدور الحيوي الذي تقوم به قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف) وفريق مراقبي الجولان في رصد الانتهاكات الإسرائيلية والإبلاغ عنها، مؤكداً أهمية القرارات الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 338 واتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
وأشار إلى أن سوريا، ورغم انخراطها الإيجابي في محادثات مباشرة مع إسرائيل بوساطة أمريكية، ترى أن تل أبيب تواصل محاولات التحريض بين مكونات الشعب السوري عبر شعارات زائفة، إلا أن السوريين يدركون هذه المحاولات، مستشهداً بمواقف التضامن والوحدة التي عبّر عنها أبناء مختلف المكونات في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية.
وختم علبي بالتأكيد على أن سوريا ماضية في اعتماد السبل السلمية والدبلوماسية لتسوية الخلافات، مع التشديد على أن ضبط النفس والانفتاح على الحوار لا يمكن تفسيرهما على أنهما ضعف أو تنازل، مجدداً التأكيد على أن الجولان أرض سورية، وأن السيطرة العسكرية لا تمنح شرعية ولا سيادة.